الوعي نيوز

عاجل:

ذكرى الثورة بداية لسنوات الفرج بعد السنوات الست العجاف..

+
_

خاص الوعي نيوز:

انطلقت فجر اليوم الثلاثاء 14 شباط 2017 جموع البحرينيين بعد أن ادو صلاة الفجر ونزلوا إلى الشوارع بالرغم من قسوة الجو وبطش الجلاد ولكن لم يثنهم هذا الأمر عن الحضور لاحياء ذكرى انطلاق ثورتهم السلمية التي قدموا لها القرابين والغالي والنفيس.

نزلوا والحماس يلمؤهم بالعزيمة والاصرار على أن يواجهوا السلطة التي حشدت الآلاف من العناصر الامنية ومرتزقتها وكلابها الذين استقدمتهم من خارج البحرين من دول الجوار وبعض الدول الاجنبية.

لقد مرت على هذه الثورة ست سنوات عجاف قاسية اكلت الاخضر واليابس واستنزفت من هذا الشعب دماء زكية وحصدت ارواح طاهرة وحاصرت وسلبت منه كل ما هو عزيز وقيّم ولكنه صمد وصبر وعاش مرفوع الهامة شامخاً في وجه كل التحديات.

اليوم والثورة تدخل عامها السابع هناك مؤشرات كثيرة على أنها لن تكون سنة السلطة ولا أيامه بل إنها ستكون العام الذي ينتصر فيه الشعب وترتفع رايته خفاقة عالية وسوف يأخذ الحق المسلوب منه وسوف يرد الصاع صاعين والصفعة بمثلها لان النظام زاد عن حده وتجاوز جميع الخطوط الحمر في تضييع حقوق الانسان والبطش والقتل والاعدامات السافرة والاعتقالات العشوائية من دون سبب ولا دليل ولا محاكمة عادلة.

كل هذه التصرفات تدل على عجز النظام وفراغ يده وعدم حكمته في التعامل مع شعب مسالم لا يطلب سوى ابسط الحقوق ولكنه صعد الامور حتى باتت الثورة لا ترضى إلا باسقاط النظام وزواله وتبديل رموزه المتسلطة والقابعة على كرسي السلطة.

ومما زاد الطين بلّة أن هذه السلطة التي تدعي حرصها على البلد وقانونه لم تعر أي أهمية لرموز هذا البلد ولا لعلمائه ولا للحريات الدينية والمذهبية فقامت بتدمير المساجد والحسينيات واحراق كتب الدعاء والقرآن واعتقال للعلماء وسلب الجنسية من آخرين وتهديد العديد من الموطنين بسلب جنسياتهم وفي المقابل استقدام اجانب وتجنيسهم في خطوة حمقاء تدل على أن هذه السلطة لديها اهداف في تغيير التركيبة السكانية والبشرية لدولة البحرين حتى تبقى وتحكم أكثر ولمدة اطول متجاهلة جميع الاعراف والقوانين والاخلاقيات الدولية.

وزاد في السقوط الاخلاقي لهذه الزمرة الحاكمة مسألة التطبيع مع اسرائيل والاستخفاف بمشاعر الملايين من المسلمين الذين يعادون هذا الكيان بسبب غصبه للأرض الفلسطينية بل أن الحكومة البحرينية صارت ترقص مع هذا الكيان على جراح الشعب الفلسطيني والبحريني وجميع المسلمين ويبدوا أن الغاية التي يسعى إليها آل خليفة تبرر لهم الوسيلة فهم يريدون الاستمرار في حكم البحرين بأي ثمن ويهدفون إلى قمع الحراك الشعبي بأي وسيلة ولذلك اصبحوا يقوون العلاقات فيما بينهم وبين السلطة الغاشمة للكيان الصهيوني عسى أن تمدهم بيد العون في قمع شعبهم!! وهذا ما جرى من خلال وصول مجموعة من القوات الخاصة الاسرائيلية على متن طائرة قطرية ومعهم صناديق سوداء كبيرة المرجح أنها تحمل معداتهم وتجهيزاتهم لمواجهة الشعب البحريني الأعزل.

وما غفل عنه آل خليفة ومن خلفهم بأن هذا الشعب الذي مرت عليه ستة سنوات من الصبر والصمود يحمل في صدره عزيمة واصراراً لا يمكن تصوره ولكنه ينتظر ساعة الحسم أو عودة الحكومة إلى جادة الصواب والتعقل وإلا فإن ما يمسكهم ويصدهم عن اسقاط هذا الكيان الفاسد هو انصياعهم لأوامر قياداتهم الدينية واحترامهم لسيادة بلدهم وحفاظهم على أمنه واستقراره بعيداً عن التدخلات الخارجية وفتح المجال لدول اجنبية بالتدخل في الشأن الداخلي البحريني ولكن هذا الامر لا يطبقه آل خليفة لانهم استقدموا الاجنبي ليطأ ارض بلادهم.

إن التحليلات الاخيرة لما يجري عل الساحة البحرينية ينبأ بأن هذه السنة ستكون عام الحسم وأن النظام اسقط ما بيده ولن يستطيع الصمود أمام ارادة الشعب وما سوف ينتج عنه هذا الخناق وهذه الطريقة في التعامل الجلف مع شعب مسالم ولكنه لا يستسلم.

إن أغلب الظن بأن السبب في استقدام المرتزقة والقوات الاسرائيلية ودفع الدولارات للهندي والاردني والباكستاني لقتل وقمع الشعب البحريني هو أن القوات الامنية البحرينية ربما لم تعد تؤمن بصواب الصدام مع ابناء وطنها واعتقد اني لن اكون مبالغاً لو قلت بأن التاريخ سوف يعيد نفسه وأن ما حصل في ايران سوف يتكرر في البحرين من انظمام القوات الامنية والجيش إلى الشعب في المطالبة بحقوقهم واسترداد السلطة وانتزاعها من بين براثن آل خليفة وجعل الشعب هو من يحكم نفسه بشكل ديمقراطي بعيداً عن التسلط والعبودية.

علي اللبّان



0

No comments yet.

RSS feed for comments on this post.

Sorry, the comment form is closed at this time.



استطلاع

لماذا تخشی السعودية من الديمقراطية؟

  • قلقها من زوال حكمها (86%, 18 Votes)
  • الديمقراطية في الدول أثبتت فشلها (14%, 3 Votes)
  • المجتمع السعودي لا يفهم هذه التجربة (0%, 0 Votes)

Total Voters: 21

Loading ... Loading ...