الوعي نيوز :

رفضت حكومة الصومال اتفاقا بين دولة الإمارات وجمهورية أرض الصومال، المعلنة من جانب واحد، بشأن إنشاء قاعدة عسكرية في مدينة بربرة على ساحل خليج عدن.

وقال المدقق العام التابع للحكومة الفيدرالية في مقديشو، «نور فرح»، إن حكومته ستتقدم بشكوى رسمية ضد الإمارات، متهما إياها بـ«انتهاك القانون الدولي»، حسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

كانت جمهورية أرض الصومال أعلنت انفصالها عن باقي أراضي الصومال عام 1991، لكن المجتمع الدولي لا يعترف بها كدولة مستقلة.

وأعرب «فرح» عن أسفه لأن الإمارات تعاملت مع الإدارة الموجودة في أرض الصومال مباشرة.

ويوجد لدى الإمارات منشأة عسكرية في ميناء عصب بأريتريا، وتستخدمها في الحملة العسكرية التي تستهدف الحوثيين في اليمن.

ونقلت وكالة أنباء «أسوشيتد برس» الأمريكية عن رئيس أرض الصومال «أحمد محمد سيلانو» قوله لأعضاء البرلمان في الإقليم إن هذه القاعدة ستسهم في توفير مئات الوظائف.

وصوت 144 نائبا في البرلمان لصالح منح الإمارات حق تأسيس القاعدة في بربرة، بينما رفض نائبان فقط وامتنع آخران عن التصويت.

والعام الماضي، وقعت شركة إماراتية اتفاقا مع «أرض الصومال» بلغت قيمته 442 مليون دولار لتطوير ميناء بربرة من أجل استخدامه في أغراض عسكرية، بعدما كان يُستخدم بشكل أساسي لتصدير الماشية لمنطقة الشرق الأوسط.

ومع اندلاع الحرب في اليمن، في خريف العام 2014، سعت بعض دول الخليج الغنية، وفي مقدمتها السعودية والإمارات، ولأول مرة في تاريخها، إلى بناء قواعد عسكرية خارج أراضيها، في منطقة القرن الأفريقي، وبالتحديد في دول إريتريا وجيبوتي  والصومال، القريبة من السواحل اليمنية، ومن خليج عدن، الذي يعد المدخل لمضيف باب المندب الاستراتيجي.

ومستغلة حاجة هذه الدول إلى التمويل مقابل السماح باستخدام أراضيها كقواعد عسكرية، بدأت الإمارات منذ سبتمبر/أيلول 2015 في بناء قاعدة عسكرية شمال غرب مدينة عصب في إرتيريا، حسب صور من الأقمار الصناعية حصلت عليها مؤسسة «ستراتفور». وجاء ذلك إضافة إلىالمنشأة العسكرية التي تستخدمها أبوظبي في ميناء عصب.

بينما وافقت جيبوتي «مبدئيا» على إقامة قاعدة عسكرية سعودية على أراضيها تُطل على البحر الأحمر، حسب تصريح لوزير خارجية جيبوتي «محمود علي حسن»، في ديسمبر/كانون اول الماضي.

وكشف الوزير، آنذاك، عن  أن مسؤولين عسكريين سعوديين وجيبوتيين تبادلوا زيارات جرى خلالها وضع «مشروع مسودة اتفاق أمني وعسكري واستراتيجي»، على أن يتم التوقيع عليه في «القريب العاجل».

وبخلاف دعم أنشطتهما الجارية في اليمن، يكشف سعي كل من الرياض وأبوظبي إلى إنشاء قواعد عسكرية خارج حدودها طموح البلدين في تعزيز تواجدهم العسكري في المنطقة.