تظاهرات في البحرين

الوعي نيوز:

في تصريح خاص قال الباحث السياسيّ الأمريكيّ جيمي كلارك إنّه بعد مرور ست سنوات على انطلاق الثورة البحرينيّة في وجه الظلم، نستطيع أن نعيَ كم كانت هذه الثورة متميّزة وحضاريّة، ولم تسقط -كما أراد لها النظام- في وحول الانقسام والمذهبيّة، بل صمدت وبقيت حيّةً، مُقدِّمةً أُمثولةً راقيةً في التعبير عن الرأي وطلب الحريّة.

 وأضاف كلارك أنّ ما يحصل في البحرين منذ ست سنوات حتى يومنا هذا، هو ظلمٌ كبيرٌ واضطهادٌ جماعيّ للأغلبيّة الشعبيّة الساحقة التي خرجت إلى الميادين والساحات، وأثبتت للعالم أنّ النظام البحرينيّ نظامٌ فاقدٌ للشرعيّة الشعبيّة، ولا يحوز أيَّ غطاءٍ شعبيّ، بل يحكم بالقبضة الأمنيّة لما يملكه من إمكاناتٍ ودعمٍ من القوى الكبرى كافة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكيّة وبريطانيا.

 كلارك أشار إلى أنّ الولايات المتحدة الأمريكيّة ترتكب جريمةً بحقّ الشعب البحرينيّ بتغاضيها الواضح عن كلّ الانتهاكات والجرائم التي يقترفها النظام، وهي تسهم بشكلٍ وثيقٍ في كلّ تلك الجرائم من خلال سكوتها واستمرارها في دعم سلطات البحرين، على الرغم مما ترتكبه بحقّ شعبها من قتلٍ واعتقالٍ ومطاردةٍ لكلّ النشطاء السياسيّين والحقوقيّين، من دون تمييزٍ بين النساء والرجال، والعمل أيضًا على سحب جنسيّة المئات من المواطنين بسبب معارضتهم سياستها، في انتهاكٍ واضحٍ لأدنى حقوق المواطنة وأدنى المعايير القانونيّة والحقّ في اكتساب الجنسيّة.

 ورأى كلارك أنّ النظام البحرينيّ نظامٌ رجعيّ، مثله مثل النظام السعوديّ الذي يرتكب هو أيضًا كلّ أنواع الانتهاكات والجرائم بحقّ شعبه وبحقّ الشعب البحرينيّ، من خلال جيوش درع الجزيرة التي دخلت بعد اندلاع الثورة من أجل المساعدة في إخمادها وقمعها، والعمل على سحقها قبل أن تحقّق أهدافها التي خرج الشعب من أجل الوصول إليها. مضيفًا أنّ هذه الأنظمة الرجعيّة لم تعد قابلةً للحياة، وهي تحصل على كلّ الدعم من الدول الكبرى لأنّها تدرُّ أرباحًا هائلة عليها من خلال عقود التسليح التي تعقدها معها بمليارات الدولارات، ناهيك عن الاستفادة الكبرى من النفط الخليجيّ.

 وشدّد كلارك على أنّه على الرغم من كلّ القمع وكلّ الاضطهاد والإرهاب الذي يمارسه النظام البحرينيّ بحقّ شعبه، فإنّ هذا الشعب استمرّ في ثورته المطالِبة بالحريّة والديمقراطيّة،وأصرّ على عدم التراجع مهما كلّفه الأمر من تضحيات كبرى، وما جريمة الإعدام للشبّان الثلاثة التي ارتكبها النظام إلا دليل واضح على مستوى التضحيات التي يقدّمها الشعب البحرينيّ، ودليل أيضًا على الإفلاس الذي وصل إليه النظام في البحرين بعمده إلى قتل شبّان بتهم مزوّرة ومزيّفة ولا تمتّ إلى الواقع بصلة.

 وفي الختام أكّد كلارك أنّ شعب البحرين مدعوٌّ أكثر من أيِّ وقتٍ مضى إلى الاستمرار في ثورته؛ لأنّه بعد كلّ هذه التضحيات لا يمكنه التراجع، وبعد كلّ هذه التضحيات لا بدّ من أن تتحقّق المطالب ولو بعد مدّة، كما أنّ الوقائع الحقيقيّة تشير إلى أنّ النظام يعيش في مأزقٍ كبير ويلجأ في كثيرٍ من الأحيان إلى ممارسة سياسة الترهيب من خلال القتل والاعتقال.