خاص الوعي نيوز:

كتبت صاحبة احد الاقلام المأجورة في صحيفة مكة مقالة تمجد فيها نتنياهو وحرصه في الحفاظ على اسرائيل وتشكره لانه كان اول من أدان ما يسمى بحادثة (شيخون) المزعومة والتي تمت صياغة وكتابة السيناريو الخاص بها في احدى هذه الغرف المظلمة التي تحاك فيها المؤامرات والمكائد والحيل ويتم فيها تلفيق الاكاذيب والتهم للآخرين..

على أية حال كتبت صاحبة المقالة اسطراً امتزجت بين التمجيد والشكر لنتنياهو وبين تهويل الحادثة المفتعلة التي حتى وإن حصلت فصاحب الدور الاساس فيها والمجرم الرئيسي هو نتنياهو نفسه وبمشاركة اموال السعودية والتنسيق التركي والتنفيذ على ايدي ارهابيي جبهة النصرة وشرذمة الآفاق.

تمثلت صاحبة المقالة بأن الرئيس الأسد يقوم باجبار الشباب على التجنيد والحضور في الجبهات والدفاع عن سوريا ومقدراتها ومقدساتها متناسية ومتغافلة عن أن شرف السوريين وغيرتهم اكبر من أن تتمكن بعقلها الصغير الواهي أن تتصورها فهم يدافعون عن ارضهم وعرضهم وشرفهم وحياتهم ومقدراتهم ومقدساتهم والحادثة التي ذكرتها بأن كفار مكة جمعو العديد من الشباب من مختلف القبائل لقتل الرسول صلوات الله وسلامه عليه ليضيع دمه في الآفاق تنطبق تماماً على اسيادها في السعودية الذي جمعو شذاذ الآفاق من الشيشان والبلقان والخليج وافغانستان وتونس والجزائر وتركمنستان وارسلتهم إلى العراق وسوريا ووزعتهم في البلدان حتى يعيثو في الأرض الفساد ولا يتمكن أحد من مطالبة بلد ما بهم او ادانة جهة معينه حولهم، وغفلت هذه البلهاء عن حقيقة واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار بأن أسيادها من آل سلول وأموال البترودولار التي يمدون بها الارهاب يعترفون وبكل صلافة ووقاحة بأنهم هم من يمدون الحركات الارهابية في الشام ولبنان والعراق بدعوى مواجهة المد الطائفي في حين انهم هم من يثيرون الطائفية والأحقاد الدينية والعرقية والأثنية في كل مكان يرسلون إليه مرتزقتهم وجرذانهم إليه.

لقد غفلت هذه الكاتبة عن حقائق كثيرة أو بالاحرى تعامت عن امور واضحة وجلية يراها حتى الاعمى ويفهمها حتى الأبله بأن اسرائيل التي تتباكى على ضحايا شيخون قتلوا واختنقوا بالغازات والاسلحة الكيمياوية التي ارسلتها اسرائيل إلى الارهابيين ليقوموا بالاستفادة منها ضد الجيش السوري والتي كانوا قد وضعوها في نفس المخزن الذي قامت قوات سلاح الجو السوري بقصفه لتظهر الحقيقة جلية وبشهادة الشهود.

فلو أن صاحبة المقالة تنحنحت قليلاً عن كرسيها وهزت كرشها وقرأت بعض التحليلات والصحف العالمية لعلمت بأن هناك شهود عيان تمت مقابلتهم بعد الحادثة واظهروا بأنهم شاهدوا طائرات تقوم بقصف احد المخازن التابعة للقوات الارهابية وأن القنبلة نزلت على سطح المخزن وخرقته ثم بعد الانفجار ظهر دخان ابيض وسبب حرقة في عيون الناس وهذا إن دل على شيء إنما يدل على أن القنبلة التي نزلت من الطائرة لم تكن كيمياوية لان القنبلة الكيمياوية تنفجر قبل أن تصل إلى مستوى الارض ما بين مسافة خمسين إلى مائتي متر لتنشر الغازات السامة وتقتل اكبر عدد ممكن من الناس بينما هذه القنبلة نزلت على سطح المخزن وفجرته بما في داخله والذي كانت المواد الكيمياوية والاسلحة التي استلمها الارهابيون من اسرائيل باموال السعودية موجودة في ذلك المخزن.

إن الألم الذي وصفتيه والظلم الذي صورتيه موجود في بلدك ويقوم به حكامك العملاء، والافضل لك أن تهتمي بشؤونك وشؤون بلدك وتحاولي أن تصلحي الفاسد فيك وفي بلدك قبل أن تتهجمي على بلدان لها سيادتها ولها حرياتها وهي تعاني من ارهاب حكامك ومكائدهم وسوء خلقهم وسفالة طينتهم.. انصحك بأن تتوخي الحقيقة إن كنتِ صاحبة قلم وأن تتعلمي الرؤية الواضحة الجلية قبل أن تكيلي الاتهامات للآخرين.

صحيفة مكة عليها ما عليها وربما سوف تتنصل عن المسؤولية عما كتبت انتِ في مرحلة من المراحل لانها تعتمد سياسة المصلحة ولكن انت عليكي أن تكوني حرة الفكر والمبدأ ولا تكوني قلماً مأجوراً وصوتاً للباطل.

منذ أكثر خمسين سنة والعالم العربي يعاني من اسرائيل وذلك بسبب تواطؤ وسفالة حكامك واسيادك من آل سلول الذين باعوا الشرف والارض والعرض في مقابل البقاء على كراسيهم والتاريخ يشهد بسفالة كبيرهم قبل صغيرهم من تواطؤهم مع الامريكان ضد مصر وسوريا والوحدة العربية ضد اسرائيل وحتى يومنا الحاضر والاحفاد يسيرون على خطى الاجداد فهذا سلمان الخرف اليوم يريد التطبيع مع اسرائيل رغماً عن الجميع من دون أن يعتبر لفلسطين ولاهل فلسطين وللقضية الفلسطينية أي اعتبار ولا احترام بل إنه يضع القضية الفلسطينية تحت حذائه من دون أن ترف عينه ولا يرمش له جفن حتى، لان الطبع الردئ موجود في دمه وأخذه عن اسلافه، فلا يغرك تباكي نتنياهو على ضحايا شيخون فهذه دموع التماسيح التي تمضغ الضحية وتكسر عظامها وتذرف الدموع في نفس الوقت.

واما تأخر الدول العربية فهذا نتاج الفكر السلفي الوهابي المنحرف والمنحط الذي لا يعتبرك انت وامثالك من البشر بل يعتبركن متاعاً يباع ويُشترى والذي يبيح لنفسه التمتع بكل الملذات ويحرمها على الشعب والذي يتنعم بالخيرات والاموال والملذات ويحرم منها المواطنين ويجعلهم يعيشون حياة الفقر والذل والعوز والحاجة، حكامك الذين يعتاشون على فتوى التكفير والتحريم والتفخيذ والتفخيخ وجهاد النكاح ويمنعون التطور العلمي والفكري والحضاري من أن يدخل إلى المجتمعات العربية.

إن تفاخرك بأن نتنياهو استطاع أن يحافظ على الارض التي احتلها لمدة خمسين عاماً ولم يفرط بها فهذا ليس فخراً بل هو سواد وجه لك ولأسيادك ولحكام الخليج الذين باعو ضمائرهم وشرفهم في مقابل المحتلين واصبحوا عملاء مأجورين يتم استبدالهم الواحد تلو الآخر كبيادك الشطرنج يتم التضحية بهم لتستمر اللعبة وهذا ما ابقى اسرائيل واوصل نتنياهو إلى ماهو عليه اليوم تخاذلكم انتم العربان ومدكم للاحتلال بالمال وتخاذلكم عن نصرة فلسطين والفلسطينيين ومحاربتكم لكل من يحاول أن يستعيد القدس ويطرد المحتل منذ حرب تشرين وخذلانكم للجيش العربي وكشفكم لظهره وحتى يومنا الحاضر.

#مكة_تشكر_نتنياهو

  • زهراء العلي