الوعي نيوز:

نفذ تنظيم “داعش” الإرهابي هجوما بالسلاح الكيميائي الذي يحوي غازا ساما ضد الجيش العراقي في منطقة حي الآبار غربي الموصل.

وقالت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية أن 7 عناصر من الجيش العراقي تعرضوا لضيق في التنفس جراء هذا الغاز ونقلوا فورا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقد ذكر تقرير سابق أصدرته شركة “أي إتش إس لمراقبة النزاعات” وهي شركة لجمع المعلومات الاستخباراتية وتحليلها ومقرها لندن، إن تنظيم “داعش” الإرهابي استخدام الأسلحة الكيماوية بما في ذلك الكلور وخردل الكبريت 52 مرة على الأقل في ميدان المعركة في كل من سوريا والعراق منذ عام 2014، نفذ نحو ثلث تلك الهجمات الكيماوية داخل الموصل، معقل التنظيم في العراق أو في محيطها.

كما يقول الخبيرالعسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي، إن قدرات التنظيم على استخدام الأسلحة الكيماوية كانت مأخوذة على محمل الجد، لاسيما أن الكثير ممن التحقوا بهذا التنظيم كانوا سابقا يعملون في الخطوط الإنتاجية لهذه الغازات في عهد النظام العراقي السابق(حزب البعث)، وهؤلاء رصدوا وتم تشخيصهم، والخطورة كانت تكمن في شمال الموصل، حيث يوجد معمل لتصنيع المواد الكيميائية، وهو يقع ضمن مسرح العمليات ومن ضمن الأهداف، وجرى القيام بالتعاون مع التحالف الدولي بتوجيه ضربة دقيقة وبسلاح نوعي لإسكات هذا التهديد، ولكن الإسكات كان للمصدر وليس لما أنتجه هذا المعمل، والسؤال هل ما أنتجه المعمل تم تدميره، هذه القضية بقيت مثار جدل، وفي تقديرنا فإن المرحلة الحالية أثبتت أن هناك كان منتجا لهذا المعمل، والآن استخدم التنظيم هذه المواد عندما أصبح في خانق”.

وأضاف الشريفي ” في ثلاث مواقع استهدفت التشكيلات المسلحة العراقية بسلاح كيماوي، وقد خضعت هذه المواقع للتحقيق الدولي وعلى وجه السرعة، وقد كان التحقيق دقيق جدا، وردة الفعل الدولي في متابعة استخدام التنظيمات الإرهابية للأسلحة الكيماوية كان سريعا، فلماذا إذن يدان التنظيم الإرهابي في العراق على استخدامه للأسلحة الكيماوية ولم يدان في سوريا، ذلك أن هذه القضية تخضع للتوازنات والى موقف الولايات المتحدة من النظام السياسي في سوريا، لذلك فإن ما جرى في سوريا في خان شيخون هو استهداف لنظام سياسي وإيجاد ذريعة، علما أن ابسط تفاصيل ماجرى تثبت أن الحكومة السورية لم تستخدم أي سلاح كيماوي، وإنما تم إسكات هدف من قبل الطيران السوري، اتضح أن الهدف فيه سلاح كيميائي، واي تحقيق بسيط سوف يظهر أن السلاح المستخدم في الضربات الجوية يختلف اختلافا كليا فيما اذا كان كيميائيا أو تقليديا، ولكنهم لم يميزوا بين الضربة الجوية وبين الهدف، وأرادوا فقط إيجاد ذريعة بذلك ليس إلا”.