الوعي نيوز ـ السعودية
الوعي نيوز ـ السعودية

الوعي نيوز :

اشار باحث أميركي معروف يعد من أبرز الباحثين الأميركيين المختصين بالملف السعودي الى وجود العديد من العقبات أمام تنفيذ رؤية ولي ولي العهد السعودي لعام 2030، والتي ترتكز على التجديد الاقتصادي.

كتب الباحث “Simon Henderson” مقالة نشرت على موقع معهد واشنطن لشؤون الشرق الادنى نبه فيها من وجود “العديد من العبقات” أمام تنفيذ “رؤية” ولي ولي العهد السعودي لعام 2030، وهي خطة لتعزيز وضع البلاد الاقتصادي مع حلول العام المذكور.

ومن بين العقبات، بحسب الكاتب الانخفاض المستمر بأسعار النفط، اذ إنّ ذلك يقلّص الأرباح المطلوبة من أجل تنفيذ التغييرات المقترحة لتنفيذ رؤية عام 2030، كما أشار الكاتب الى التكلفة الباهظة للحرب التي تخوضها السعودية على اليمن، والى الممانعة الموجودة داخل السعودية للتغيير “الذي يتجسد” برجال الدين السعوديين. أما عامل آخر، بحسب الكاتب فهو احتمال أن يصبح ولي العهد محمد بن نايف ملكاً، وسط تساؤلات عما إذا كان الاخير سيؤيد خطة عام 2030 في حال أصبح ملكاً.

وأشار الكاتب الى أنّ” العنصر الأساس بتنفيذ رؤية عام 2030 يتمثّل بكسب الأرباح المالية من خلال بيع أسهم من شركة “Aramco””، لافتاً في الوقت نفسه الى تناقض واضح حيث يطلب من المستثمرين الاجانب الاستثمار بقطاع النفط، بينما تبدو الرياض راغبة بالابتعاد عن الاعتماد على النفط.

وأشار الكاتب كذلك الى ما نشرته صحيفة “Financial Times” مؤخراً عن الاعلان السعودي بأن قيمة الاسهم التي ستباع في شركة “Aramco” هي اثنين ترليون دولار، حيث قالت الصحيفة “انه من الصعب تصديق هذا الرقم”.

وفيما يخص عملية توريث السلطة في السعودية، لفت الكاتب الى “انه من المفترض أن يصبح محمد بن نايف ملكاً عند وفاة الملك سلمان بن عبد العزيز”، منبهاً الى “انه ليس من المؤكد بأن بن نايف (في حال اصبح ملكاً) سيعين محمد بن سلمان ولي العهد”، كذلك نبّه الى “وجود عدد من المستائين من محمد بن سلمان في العائلة الملكية، ما قد يدفعهم الى دعم محمد بن نايف، عندما تأتي مرحلة نقل السلطة.

وعليه، حذّر الكاتب من أنّ” هذا السيناريو المحتمل قد يؤثر سلباً على “رؤية عام 2030″، اذ ان محمد بن نايف لا يبدو مؤيد قوي لها، وقد يغير فيها اذا ما أصبح ملكاً”.

وفي نفس الوقت، قال الكاتب “ان ابن سلمان يبدو انه يتحكم بقوة باستراتيجية السعودية العسكرية وسياستها الخارجية ومخططاتها الاقتصادية”، مستشهداً بهذا الاطار بإعلان الرياض عن تشكيل حكومة جديدة اعتبر انها تعزز قوة محمد بن سلمان على حساب محمد بن نايف.

وتابع الكاتب “إنّ الرئيس الاميركي بدا مهتماً بما قاله له ابن سلمان خلال زيارة الاخير الى واشنطن الشهر الفائت، لجهة تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وكيف ان ذلك قد يخلق حوالى مليون وظيفة للاميركيين خلال الاعوام الاربعة المقبلة”، مضيفاً “إنّ ذلك قد يكون عامل أساس في قرار ترامب زيارة السعودية ضمن جولة خارجية له الشهر المقبل”.

الا أنّ الكاتب نبّه الى استمرار الخلافات السياسية بين واشنطن والرياض التي يجب حلها، وخاصة فيما يتعلّق بالنفط والحرب على اليمن، بحسب تعبيره، وقال “إن على الادارة الأميركية عدم الوقوف مع طرف معين في حال توتر الوضع داخل العائلة الملكية السعودية”.