خاص الوعي نيوز:

بعد الكثير من التشوه والخزي والعار الذي لحق بالسعودية من جميع النواحي سواء الداخلي منها أو الخارجي وسواء على الصعيد الاقليمي خلال حربها على اليمن وتدخلها الارهابي في العراق وسوريا وتصديرها للارهاب إلى مختلف بقاع الأرض وسواء على الصعيد العالمي من خلال مؤامراتها وصناعتها للارهاب ونشرها للفكر الوهابي السلفي الارهابي في كل مكان، لم يعد بوسع السعودية أن تجمل صورتها بأي شكل من الأشكال وكان آخر عهرها وفجورها ابرام التحالف المزعوم للقضاء على الارهاب والذي هو في حد ذاته ارهاب وسفك للدماء وخصوصاً في عدوانها على اليمن.

اليوم ومن خلال ابتكارها لتحالف جديد اسمته الناتو العربي تريد السعودية أن ترقع التشوهات التي حصلت لها والترهلات التي بدرت على جسمها المتهاوي وهي مستعدة لصرف الملايين من الدولارات التي تأتيها عن طريق النفط وتصديره في الوقت الذي يعيش فيه شعبها في ازمة اقتصادية ساحقة.. فقد تعاقدت السعودية مع شركة علاقات عامة دولية تسمّى “بيرسون مارستيلار” وظيفتها تحسين صورة الدول والمؤسسات والشركات والجهات التي يطالها الاتهام أو سوء السمعة.

وتأتي هذه الصفقة في ضمن سعي السعودية لتحسين صورتها في العالم من خلال دفاع هذه الشركة عنها وتحسين صورة ما يسمى بـ (التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب).. واللافت والمثير للسخرية أن اسرائيل دخلت فيه كشريك خارجي أيضاً!!!

وكشف موقع “ميدل ايست آي” في تقرير له بأن ولي ولي العهد ووزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان قام بالتعاقد مع شركة “بيرسون مارستيلار” وذلك خلال الشهر الماضي لتتولى مهمة الترويج للتحالف الاسلامي الذي أعلن عن تشكيله في الرياض منذ عام 2015 والذي يخوض عدواناً غاشماً على اليمن.

ومما يظهر من تعريف الشركة عن نفسها على موقعها على الانترنت بأنها شركة علاقات عامة واتصالات رائدة دولية، تقدم الاستشارات في مجالات مختلفة والتي من بينها العلاقات العامة وإدارة الأزمات.

وتعود سابقة هذه الشركة لأكثر من ستين عاماً من الخبرة في هذا المجال وكما كتبت على موقعها بأن زبائنها أغلبهم من الأشخاص الذين يواجهون الازمات الكبيرة ويلجأون إليها في أوقات التغيير والإنتقالية.

ويقع مقر الشركة الاصلي في الولايات المتحدة الأمريكية ولكنها تمتلك عدة فروع في مجموعة من دول الشرق الأوسط، كالسعودية والإمارات وقطر والكويت والقاهرة، بيد أن المهمة الخاصة بولي ولي العهد السعودي سوف يتولاها مكتب الشركة الواقع في مدينة لندن البريطانية.

وقد كشفت التقارير حول هذه الشركة بأن من بين زبائنها السابقين هي حكومات عسكرية تولت السلطة في الأرجنتين وقد كانت هذه الحكومات متهمة بالمسؤولية عن مقتل الآلاف من المواطنين فيما عرف باسم (الحرب القذرة) خلال فترة السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن المنصرم.

وقد اعتمدت السعودية فيما مضى على نفس هذه الشركة عندما تعاقدت معها في أعقاب احداث الحادي عشر من سبتمبر، وقد كانت وظيفتها في تلك الفترة بأن تظهر بأن السعودية لا علاقة لها بتلك الهجمات وغير مسؤولة عنها.

ولم تظهر التقارير عن حجم المبلغ الذي سيتم التعاقد به مع هذه الشركة في هذه المرة في مهمتها الجديدة للترويج لما يسمى بـ(التحالف الإسلامي لمحاربة الارهاب).

ولكن ومع كل ما تبذله السعودية من أموال طائلة وجهود مضنية لتجميل صورتها إلا أن الرأي العام العالمي وجميع شعوب وحكومات العالم اصبحت تعرف وبالضرس القاطع بأن السعودية دولة ارهاب وأن حكام السعودية ليسوا سوى مجموعة من القراصنة وقطاع الطرق الذين لا يعرفون وسيلة للعيش سوى سفك الدماء وإثارة الفتن والاعتياش على الجثث وسلب الأرواح، فهذا دينهم وديدنهم وسلوكم واخلاقهم وما تربو عليه في ثقافتهم المهترئة.

 

الكاتب والمحلل العراقي ـ علي البدراوي