الوعي نيوز

عاجل:

لو ائتمن الذئب ليرعى الغنم، يمكن أن تكون السعودية راعية لحقوق المرأة…

+
_

خاص الوعي نيوز:

مما يثير السخرية والعجب في آن واحد هو أن يتم اختيار السعودية كعضو في منظمة تعنى بحقوق المرأة وذلك من قبل 47 دولة تمتلك القوانين والديمقراطية وتراعي حقوق المرأة بحق ولكن يبدوا أن هذه العملية تأتي ضمن صفقات خلف الكواليس الهدف منها تجميل صورة السعودية ذات التاريخ الاسود في تضييع الحقوق والدليل أن بعض الأعضاء ندم على هذا الاختيار وأعلن عن تراجعه عن اختيار السعودية وقرر أنه لو تكرر التصويت فإنه لن يصوت لصالح السعودية.

اقول بأي مقياس وأي معيار يتم اختيار بلد لا يعترف بالمرأة كإنسان ولا يعير لها أي اهمية تذكر سوى أنها سلعة يمكن اقتنائها ويمكن تبديلها ويمكن حتى التخلص منها كأي قطعة أثاث في البيت بل والأنكى أن ثقافة هذا البلد مبتنية على أن المرأة تعتبر في مرحلة متدنية جداً بحيث لا يتم السماح لها بابداء الرأي أو الخوض في الكلام في أي موضوع بل ويتم مصادرة حقوقها بالكامل بل أنه لا يتم تعيين أي حقوق لها باعتبارها لا تملك شيئاً ولا كياناً ضمن مبادئ واصول هذا المجتمع الجاهلي القبلي المتخلف.

العجب كل العجب من دول اوربية تحضى بحضارة وتقدم علمي وفكري كيف تقدم على اختيار بلد كعضو في منظمة حقوق المرأة وهو يتلذذ بتعذيب المرأة وتهميشها، بلد لا يسمح للمرأة حتى بقيادة السيارة، بلد لا يسمح للمرأة أن تخرج من باب دارها إلا أن يكون معها رجل، مجتمع يعتبر المرأة وسيلة لتلبية غرائزه الجنسية والمادية وتهيئة  الطعام وخدمة الرجل حتى الموت.

وهناك الكثير من الأمثلة التي تجعل السعودية ضمن الدول التي تمارس الارهاب ضد المرأة وتهمش حقوق المرأة وتضييعها؛ فقبل بضعة أيام من التصويت، فرّت مريم العتيبي (29 عاما) من اعتداءات أسرتها من منطقة القصيم إلى الرياض، لكن السلطات اعتقلتها وسجنتها لأنها تجرأت واتخذت قرارات تخص حياتها. وهي الآن قابعة في سجن بُريدة في القصيم.

عانت مريم لسنوات بسبب نظام الولاية التعسفي، الذي  يمنع النساء من استصدار جواز سفر أو الزواج أو السفر إلى الخارج دون موافقة وليّ ذكر، عادة ما يكون زوجا أو أبا أو أخا أو إبنا. سبق واعتقلت السلطات مريم لفترة وجيزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بعدما حاولت التقدم بشكوى ضد أخيها بدعوى اعتدائه عليها، لكن عائلتها سبقتها وجعلتها تُسجن بدعوى “العقوق”. وبعد احتجازها لمدة قصيرة، أعادتها السلطات إلى أهلها واستمر سوء المعاملة.

مريم ليست وحدها. ففي 10 أبريل/نيسان، حاولت دينا علي السلوم  (24 عاما) الفرار إلى أستراليا من الكويت هربا من سوء معاملة عائلتها، لكنها أُعيدت إلى السعودية فيما كانت تنتظر طائرة في مانيلا بالفلبين. قال مسؤول سعودي  إنها  حاليا في مركز احتجاز، وتواجه إمكانية الاحتجاز لأجل غير مسمى أو الإعادة القسرية إلى العائلة التي هربت منها.

أحرزت السعودية تقدما هامشيا في مجال حقوق المرأة خلال السنوات الماضية، خاصة في مجال العمل والوصول إلى التعليم العالي، لكن تلك التغييرات أُعيقت أو أُبطلت لكون السلطات سمحت ببقاء نظام ولاية الرجل على المرأة، مّا يمكن الرجال من الاستمرار في السيطرة على حياة النساء.

انتخاب السعودية عضوا في اللجنة من قبل 47 دولة من بينها 5 دول أوربية عل ىالأقل هو إهانة لمُهمّة اللجنة نفسها وللنساء السعوديات. قال رئيس وزراء بلجيكا فيما بعد إنه يتأسف لتصويت بلاده لصالح عضوية السعودية.

يجب على السعودية أن تثبت أنها اهل لهذا المقعد الذي مُنح لها ولكن هيهات، لان السعودية لا تعرف معنى لحملة حقوق ولا مصطلحاً يسمى حقوق المرأة بل لا تعترف بهذا الشيء بتاتاً إلا للأميرات وبنات الملوك من اللواتي يسرحن ويمرحن في نوادي لندن وبارات باريس وملاهي لاس فيغاس.

 

الكاتبة العراقية ـ زهراء علي



0

No comments yet.

RSS feed for comments on this post.

Sorry, the comment form is closed at this time.



استطلاع

لماذا تخشی السعودية من الديمقراطية؟

  • قلقها من زوال حكمها (86%, 18 Votes)
  • الديمقراطية في الدول أثبتت فشلها (14%, 3 Votes)
  • المجتمع السعودي لا يفهم هذه التجربة (0%, 0 Votes)

Total Voters: 21

جاري التحميل ... جاري التحميل ...