الوعي نيوز:

يبدوا أن صفة التخريف وقلة العقل تنتقل بالوراثة بين اجيال آل سعود ففي لقاء اجراء ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع داود الشريان الاعلامي في قناء (MBC) التابعة للسعودية تعرض بن سلمان إلى مسألة ايران ومعتقداتها وافكارها واتهمها بأنها تسعى لنشر المذهب الجعفري في العالم وأنها تمهد لظهور الامام المهدي المنتظر وتحاول أن تسيطر على العالم لنشر الاسلام فيه بشكل كامل حتى تكون الارضية ممهدة لظهور المهدي المنتظر، ومن جانب آخر تناسى بن سلمان حجمه الحقيقي في المنطقة واعتبر بأن السعودية تعتبر ثالث اقوى بلد في المنطقة من ناحية التسليحات والقوة العسكرية ولكنه لم يعي بأن هذه القوة تمرغ انفها بالتراب في مقابل شعب اعزل لا يملك نصف ما تملكه السعودية من الاسلحة والمعدات، وفي كلام آخر من ضمن تخريفاته الكثيرة قال بن سلمان بأن السعودية بأمكانها ان تقضي على القوات اليمنية وقوات المقاومة الشعبية خلال أيام متناسياً بأن حرب السعودية وعدوانها على اليمن دخل عامه الثالث ولم يحقق سوى الخيبة وسواد الوجه.

وقد اتهم بن سلمان ايران بأنها تدعم الارهاب والاضطرابات في المنطقة ليدفع عن نفسه وبلده الشبهة بتشكيلهم ودعمهم للارهاب في المنطقة واغلب دول العالم كداعش وجيش الاسلام وبوكو حرام والعديد من التنظيمات الارهابية في العالم، كما هدد بن سلمان بأنه سوف يقوم بنقل الحرب إلى الداخل الايراني في اعتراف منه بأن السعودية تدعم الارهاب الذي يهدد ايران والذي كان آخره مقتل تسعة من حرس الحدود الايراني على الحدود الايرانية الباكستانية على ايدي ارهابيين تدعمهم السعودية.

ورداً على هذه الاتهامات والتخريفات قام مندوب ايران في الامم المتحدة بتقديم مذكرة اعتراض شديدة اللحن تعرض فيها للاتهامات التي اطلقها بن سلمان جزافاً وطالب الامم المتحدة أن تعود للقوانين الدولية في محاسبة السعودية على تحريضها للإرهاب لان التصريحات الاخيرة لمحمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي تنطوي على تهديد سافر ضد ايران وفقا للبند 4 من المادة 2 من ميثاق الامم المتحدة واقرار من هذا النظام بتعاونه ومجاراته للممارسات العنيفة والارهابية في داخل ايران، جاء ذلك في رسالة وجهها مندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة غلام علي خوشرو الى الامين العام للمنظمة الدولية ورئيس مجلس الامن الدولي احتجاجا على التصريحات التي ادلى بها محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي في 2 ايار/مايو ضد ايران وقال فيها ‘ان هدفنا هو نقل المعركة الى داخل ايران’ ما يمثل تهديدا سافرا ضد الجمهورية الاسلامية في ايران وانتهاكا للبند 4 من المادة 2 من ميثاق الامم المتحدة.

ورفض خوشرو في رسالته التهم الفارغة والتي لا اساس لها للنظام السعودي مؤكدا ان هكذا تصريحات ليس تمثل تهديدا ضد ايران فحسب بل هي بمثابة القبول الصريح لتواطؤ النظام السعودي وتماشيه مع الاعمال الارهابية والمتسمة بالعنف في داخل ايران والتي يعتبر استشهاد 9 من حراس الحدود الايرانيين على يد الاشرار المسلحين الممولين من السعودية، احدث مثال ونموذج على ذلك.

واضاف ان هذا التهديد والاقرار السافر ياتي من جانب نظام له تاريخ طويل في دعم واسناد العدوان واستعمال المجموعات الارهابية والمتطرفة لنيل مآربه قصيرة النظر وحبه الخطير للجاه في المنطقة وما بعدها.

وتابع سفير ومندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة في رسالته ان منطقتنا والعالم تكبد خسائر وصدمات فادحة على مدى العقود الاربعة الماضية بسبب الوساوس السعودية التي هي في غير محلها تجاه ايران والتي تجسدت جيدا في التصريحات المذكورة آنفا فضلا عن ان السياسات غير المسؤولة والاستفرازية والمقيتة وتحفيز وتمويل التطرف في العالم والمغامرات السعودية قصيرة النظر وغير الموفقة في المنطقة نابعة من هذه التوجهات.

وقال خوشرو انه يجب تذكير الجميع – بمن فيهم السلطات السعودية – بحقيقة ان هذه الوساوس التي هي في غير محلها افضت الى تقديم المملكة السعودية الدعم السافر لصدام حسين ابان عدوانه على ايران خلال الاعوام من 1980 الى 1988 ولم تقتصر التداعيات الكارثية لهذا الدعم على مئات الوف الايرانيين الذين راحوا ضحية عدوان صدام على ايران وضحايا استخدام السلاح الكيمياوي بل وفي اعقاب عدوانه علي الكويت، طالت المنطقة باسرها وحتى السعودية ذاتها، وان الغول والعفريت الذي صنعته هي اجهز عليها واخذ يفتك بها.

واضافت الرسالة أن تاسيس “القاعدة” و”طالبان” في عقد التسعينيات ومؤازرة واسناد عمليات الاغتيال وعدم الاستقرار في العراق منذ عام 2003 وتشكيل وتمويل وتسليح “داعش” و”جبهة النصرة” وباقي التنظيمات الارهابية في العراق وسوريا خلال السنوات الماضية، يجسد هذه الوساوس السعودية المغلوطة والتي ادت الى زعزعة الامن والاستقرار وتسببت بمعاناة بالغة في ارجاء العالم.

ودعا مندوب ايران، الاسرة الدولية لاتخاذ ما يلزم من اجراءات لارغام العربية السعودية على وقف دعمها السافر للارهاب والتطرف في المنطقة وانحاء العالم لاسيما وضع حد للعدوان السافر والواسع والمذابح وفرض المجاعة على الشعب اليمني.

واكد سفير ومندوب ايران الدائم لدى المنظمة الدولية ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وعلى النقيض من القادة السعوديين، تؤمن بان السلام والاستقرار هما مصلحة مشتركة لجميع بلدان منطقة الخليج الفارسي وان اي دولة ليس بمقدورها ارساء امنها بثمن تعريض امن الاخرين للخطر.

وتابع ان الجمهورية الاسلامية في ايران ليس لديها اي رغبة او مصلحة في تصعيد التوتر مع جيرانها ومازالت جاهزة للحوار والتماشي لتعزيز الاستقرار في المنطقة ومكافحة العنف المفرط المزعزع للامن والاستقرار ونبذ الكراهية الطائفية وتامل ان تستسلم السعودية لنداء العقلانية هذا.

ودعا خوشرو في ختام رسالته الى توثيق هذه الرسالة لدى مجلس الامن الدولي كوثيقة رسمية.