الوعي نيوز:

يبدوا أن قطر لم تعد تعبأ بأحد وأميرها الفتي اصابه غرور العظمة وخصوصاً وأنه مدلل موزة التي تلعب على عدة حبال في آن واحد.

وجاءت هذه المرّة اللعبة والحرب ضد مصر صاحبة الثقافة والتاريخ العريق والحضارة القديمة فقد قامت قطر بدعم مشروع لانتاج فلم وثائقي يتحدث عن حضارة السودان في مواجهة حضارة مصر الفرعونية.

فقد هاجمت صحف مصرية أمير قطر تميم بن حمد، متهمة اياه “ببدء حرب ثقافية على مصر بهدف تضليل العالم، بعدما فشلت خطوات بلاده في تدمير الدولة المصرية وتقسيمها”، على حد تعبير هذه الصحف.

وقال أحد المواقع الخبرية بأن  “الحرب الثقافية على مصر، دقت طبولها الشيخة موزة والدة أمير قطر أثناء زيارتها إلى العاصمة السودانية الخرطوم، والتقطت صورا إلى جوار مجموعة أهرامات مجهولة هناك بهدف لفت نظر العالم لوجود آثار سودانية تغني عن زيارة مثيلتها المصرية”.

وأضاف: منذ أيام تطورت المؤامرة الجديدة وتم الكشف عن تصوير فيلم وثائقي يحمل اسم “من هنا يبدأ التاريخ” يبدأ إنتاجه في يوليو المقبل، وتموله دولة قطر للتوريج للآثار السودانية وتضليل العالم بحضارة مزعومة تسبق الحضارة الفرعونية.

وبحسب “فيتو” فإن العمل الوثائقي سخرت قطر له مبالغ طائلة ونجحت في إقناع نجوم فازوا بجائزة الأوسكار، أنجلينا جولي، وليوناردو دي كابريو، وبيري لارسون، في السودان، تصوير الفيلم الدرامي الوثائقي “من هنا يبدأ التاريخ”، والمزمع تصويره في عدد من المدن التاريخية السودانية.

الفيلم من إخراج المخرج المكيسكي أليخاندرو جونزاليزانرييتو، الفائز بـ”الأوسكار” عن فيلمي “بابل” و”الانتقام”.

وقال مدير الآثار والمتاحف السودانية، الدكتور علي عبدالرحمن، في بيان صحفي، إن التصوير يجري في العديد من الأماكن التاريخية بالسودان، حيث بدأ تصويره قبل أسبوع في المتحف الوطني، وفي منطقة التقاء النيلين الأبيض والأزرق في الخرطوم.

ثم انتقل فريق العمل إلى المراسي بمنطقة الدفوفة، وجبل البركل، ودنقلا كورو – القديمة، والعديد من المواقع الأثرية في الولاية الشمالية، والبجراوية في ولاية نهر النيل، ورويال سيتي بمخيم النقعة.

وكشف عبدالرحمن أن التصوير تم أيضا في منطقة مملكة كوش، التي نشأت حضارتها منذ آلاف السنين، وكانت مملكة كوش طبقا لتعريف “اليونسكو” قوة عظمى بين القرنين الثامن والرابع قبل الميلاد، وامتدت إمبراطوريتها الشاسعة من سواحل البحر المتوسط إلى أعماق أفريقيا، جاعلة من مناطق نفوذها مساحة تبادل للفنون والهندسة واللغات والأديان، وتركت آثارًا هائلة من الأهرامات والمعابد والمنشآت الكبرى، حسب زعمه.

يشار إلى أن تصوير الفيلم يستغرق 12 يوما، ويهدف إلى التنشيط والترويج للسياحة السودانية، من خلال تسليط الضوء على الحضارة السودانية القديمة، ويرافق النجوم فريق ضخم من الفنانين والفنيين والتقنيين والمرافقين الأمنيين أيضا.

وقالت مواقع إخبارية إن الإنتاج تموله الحكومة القطرية، فيما قالت أخرى إن شبكة “مرسال” القطرية هي المنتجة له، إذ ادعوا توجهها إلى السودان من أجل التحضير للفيلم.

وسارعت وزارة الثقافة القطرية لنفي تمويلها فيلما يحكي التاريخ السوداني، دون أن تنفي علاقة شبكة مرسال بتمويله.