خاص الوعي نيوز:

قبل ايام ارسل ارتالاً من مرتزقته إلى البحرين ليشكلوا ورقة ضغط على الشعب البحريني المسالم وذلك قبيل النطق بحكم الشيخ عيسى قاسم وكذلك ليكونوا قوات ردع في حال ما لو تحركت تظاهرات واعتراضات على مشاركة الوفد الاسرائيلي في مؤتمر الفيفا.
ومن جانب آخر وفي نفس الوقت يرسل بن سلمان زبانيته إلى العوامية ليعيثوا فيها الفساد ويهدموا المنازل على رؤوس الآمنين ويقتلوا ويسفكوا الدماء بغير حق ويرهبوا المواطنين العزل الذين لا يملكون سوى ايمانهم وعزمهم وثباتهم على العقيدة والولاء.
يبدوا أن بن سلمان يحاول أن يبرز عضلاته أمام محبوبه ترامب متأملاً أن يظهر أمامه بصورة القوي الذي يمكنه أن يتصرف بقوة وبحزم في مواجهة من يعترض على سياساته وتصرفاته الصبيانية وعنجهيته وجهله بأساليب السياسة وادارة البلاد.
تأتي تحركات بن سلمان في الوقت الذي يقوم فيه ترامب بكيل السباب والاهانات للسعودية وحكامها ويصفهم بشتى الاوصاف التي تليق بهم كبهائم وانعام يسوقها نحو المذبح فمرة يصفهم بالبقرة الحلوب ومرة يصفهم بالوحوش ومرة يصفهم بالمتخلفين عقلياً ومع كل ذلك فنرى آل سلول يتزلفون ويتملقون له ويقبلون نعليه ويعدون العدة لاستقباله ويبذلون الملايين من الريالات للتحضير لاستقباله والترحيب به.
لقد تعود آل سلمان وآل سلول على الذلة والمهانة والسحق على رؤوسهم فهم لا يليق بهم الاحترام والتقدير بل يجب الضرب على رؤوسهم كالبهائم التي لا يمكن أن تساق إلا بالعصى، وكذلك لا يكتفون بالحلال الذي بين يديهم فيسعون إلى اكل الحرام والجيفة فبدلاً من أن يحسنوا علاقاتهم بدول الجوار الاسلامي واخوتهم في الديانة والهدف والاسلام يذهبون إلى اسرائيل وامريكا والغرب ليرتموا في احضانهم وكأن اللحم الأبيض يثير غرائزهم أكثر ويسيل لعابهم عليه حتى لو كان حراماً.
وشوق بن سلمان إلى ترامب وعشقه له يشوبه الكثير من الابهام والإيهام فهو عشق وغرام وغزل ليس له مثيل فكلما اهانه ترامب كلما تزلفه بن سلمان أكثر وكلما كال له الشتائم كلما ازداد عشق بن سلمان له وكلما حقره كلما احتفى بن سلمان به.
وبالعودة إلى أحداث العوامية فإن بن سلمان ومن خلال حربه الطائفية هذه يريد ارسال رسالة إلى ترامب مفادها بأننا نحارب الشيعة حتى في بلدنا والذين نعتبرهم محبين ومساندين لإيران وهذا يغذي اطماعك وتطلعاتك لمواجهة ايران ومحاربتها والتقليل من نفوذها في المنطقة ونحن على أهبة الاستعداد للعمل في هذا النهج حتى لو كان ذلك بالقضاء على مواطنينا وابناء بلدنا.
أحداث العوامية وبالنظر إلى الوقت الذي جرت فيه والكيفية التي حصلت بها واستخدام النظام السعودي للاسلحة المحرمة دولياً في قمع وقتل الآمنين لها دلالات خطيرة من الممكن أن تفجر الاوضاع في المنطقة سواء على الصعيد الداخلي أو الاقليمي فربما وكما كانت تصريحاته الطفولية حول ايران أن يقوم بن سلمان بخطوات غير مدروسة وغير منطقية في ضرب وقمع الشيعة في السعودية بشكل يؤدي إلى تصعيد الصراع وتدخل بعض الاطراف الاقليمية والدولية وتأزيم جبهات الصراع في مختلف المناطق مما سيستدعي تشكيل تحالفات عسكرية وتحرك قطعات قتالية نحو مناطق الصراع وخصوصاً بعد التحشيد الكبير الذي قامت به امريكا وبريطانيا والأردن على حدود سوريا وحاجة اسرائيل لهذا النوع من التأزيم في المنطقة لتقوم بتنفيذ اجنداتها الاستيطانية واطماعها في فلسطين من دون أن يعترض عليها أحد أو يؤاخذها مع أنها لا تعير اهمية للرأي الدولي أو حقوق الانسان أو أي جهة رسمية دولية.

خلاصة الامر أن حركة بن سلمان ضد اهالي العوامية قد تحمل بين طياتها احداثاً كثيرة ستكشف الأيام المقبلة تداعياتها ونتائجها والهدف من حصولها.

 

الكاتب والمحلل العراقي: علي البدراوي