Emir of Qatar Sheikh Tamim bin Hamad al-Thani (R) and Emir of Kuwait Sabah al-Ahmad al-Jaber al-Sabah attend a Gulf Cooperation Council (GCC) summit on December 6, 2016, in the Bahraini capital Manama. / AFP / STRINGER (Photo credit should read STRINGER/AFP/Getty Images)

خاص الوعي نيوز:

دولة الكويت الصغيرة في مساحتها الكبيرة في مخزوناتها المادية والمالية والتي تشبه دولة قطر في الكثير من النواحي الاقليمية والداخلية وطبيعة الحياة، اتخذت في بداية الازمة القطرية موقفاً محايداً وسعت بشتى الوسائل إلى التوسط بين طرفي النزاع لحلحلة الامور وارجاع المياه إلى مجاريها ولكن يبدوا أن دورها في رفع سوء التفاهمات كان ضعيفاً فعادت بخفي حنين ولم تستطع أن تحقق تقدماً في مساعيها ولكنها وفي نهاية المطاف اختار الجبهة التي ستقف معها ودعمت الموقف القطري ووقفت خلفها جنباً إلى جنب مع تركيا وايران والباكستان ومجموعة اخرى من الدول العربية والاسلامية.

يمكننا القول بأن هذا الموقف الكويتي يعود إلى التجربة المرة التي بقيت عالقة في ذاكرة الكويتيين من الاحتلال البعثي الصدامي على الكويت عندما كان يدعي كونه كبير المنطقة وشرطيها، الكويت اليوم لا تريد أن تعود إلى المربع الاول وتعيد الكرة مرة اخرى فهي لا تريد أن يكون في المنطقة شرطي ولا كبير يتحكم بمصائر الآخرين وبما أنها تعرف تاريخ السعودية وآل سعود وحكام المملكة وما يحملونه من فكر منحرف وقبلي لا يعرف سوى الاغارة على جيرانه الاضعف وهذا ما يجري في الساحة اليمنية والبحرينية، والكويت بما أنها تعتقد باستقلالها واحترامها واعتزازها بوحدة ارضها وحرية مواطنيها فهي لن تسمح بأن يتم استهداف الأضعف في المنطقة فلو استسلمت ووقفت مع السعودية ضد قطر فلن يطول عليها المقام حتى تكون اللقمة الاخرى في مشروع السعودية الذي يهدف إلى بلع واستهداف المناطق الأضعف في المنطقة.

الكويت وبما تربطها من علاقات جيدة مع ايران فهي تأمن جانبها بشكل كامل لانها تعرف بأن ايران مرت بتجربة كتجربتها ولا تريد تكرار هذه التجربة على الآخرين ومن جانب آخر فهي تأمن جانب العراق لأن الحكومة الحالية منشغلة بمشاكلها وكذلك لا تحمل نفس الفكر الذي كان يحمله صدام والنظام البعثي، اذا فلن يبقى هناك تهديد سوى من السعودية لذلك يجب عليها أن تختار حلفائها بدقة وبحسن تدبير حتى تستطيع أن تنجو من هذا الخطر الذي يهددها في كل حين وقد كانت لها تجربة مرّة مع السعودية والفكر الوهابي الذي يحاول أن يتغلغل في الداخل الكويتي.

لذلك فإن الكويت اختارت الجبهة الصحيحة التي يجب أن تقف معها وتتحالف مع حلفائها.

 

الكاتب: علي اللبّان