الوعي نيوز :

القدس المحتلة عاصمة فلسطين والأمة العربية ورمز الصمود والنصر الآت، ما تزال القضية الفلسطينية حتى يومنا هذا عنوان للحق المغتصب وأيقونة للنصر المرتقب.

لايمكن لنا ان نفصل القضية الفلسطينية عن المستجدات الأخيرة على الساحة الإقليمية والدولية كما لايمكن لنا أن ننكر بأن المتغيرات الأخيرة قد أثرت بشكل سلبي على القضية الفلسطينية خاصة في المحافل الدولية.

لم يعول المواطن الفلسطيني يوماً على قرارات الأمم المتحدة من اجل استرجاع حقه إلا انه قد ألتزم بتلك القرارت لأنه إنسان حضاري وصاحب حق.
مخطئ من يظن بأن الشعب الفلسطيني قد رضخ لنظام التسويات أو لتجاذبات التحالفات فالشعب الفلسطيني قد حمل على عاتقه استرجاع أرضه المغتصبة والحفاظ على حقوقه.
ولإذا عدنا إلى التاريخ نجد بان من اطلق وعد بلفور آنذاك قد اعتمد على واقع الأمة العربية الضعيف وبالتالي كانت تنفيذ هذا الوعد المشؤوم إلا ان صمود أهلنا ونضالهم في وجه المحتل غير المخطط الاستعماري فكانت المواجهة الكبرى بين أصحاب الأرض والمحتل الغاشم.
نحن اليوم ليس بصدد سرد تاريخي لما أصاب وطننا فلسطين بل نحن امام مرحلة جديدة تبدلت فيها القيم والمفاهيم وعلينا كشعب فلسطيني أن نعلم بانه لا تنازل عن ثوابتنا ولن نكون بند في ملف إقليمي على طاولة مباحثات لا شرعية لها.
فيما نبحث عن حل سياسي يعيد لنا حقنا لابد أن تبقى باقي الحلول مطروحة على أرض الواقع ومن غير المسموح أن نقدم التنازلات في ظل صفقات السلاح والتغييرات السياسية التي طالت العديد من انظمة الحكم العربي.
إن الخلافات العربية – العربية كانت وستبقى نقطة ضعف في إطار دعم قضيتنا العادلة وعلينا كفلسطينيين أن نعلم بأن كيان الاحتلال يسعى إلى تأجيج الخلاف العربي – العربي من أجل تثبيت الواقع الحالي .
كثيرة هي الملفات الشائكة فمسألة نقل سفارة واشنطن إلى القدس باتت أقرب من أي وقت مضى وبناء المزيد من المستوطنات هو امر واقع في ظل تهجير أصحاب الأرض وأسرانا في سجون الاحتلال يعانون من الظلم.
نحن اليوم لسنا بحاجة إلى خطابات نارية واستنكارات دولية وشجب عربي بل نحن اليوم بحاجة إلى من يوصل صوتنا وسط ضجيج الآزمات العربية .. لا تنسوا القدس فهي عاصمة العروبة.