الوعي نيوز :

ان يوم القدس العالمي يذكر الامه المحمديه بقضيتهم المحوريه والرئيسيه وهي القضيه الفلسطينيه, تأتي الرمزية الدينية للقدس، كتعبير عن مكانة الإسلام كدين الهي يريد ان يصلح العالم وان يرفع الظلم ويقيم العدل.

واحد الرموز الفعلية لذلك هو القدس وما تدلل عليه في عملية احيائها وتحريرها كعملية لاحياء الدين واقامته ونشره.للقضية الفلسطينية وللقدس ابعاداً جعلت الإمام‏ الخميني رحمه الله يختار احد اشرف ايام الله قداسة واعتباراً، وهو يوم الجمعة الاخير من ايام شهر رمضان المبارك، أي يوم الجمعة من ايام القدر التي هي خير من الاف الشهور، ليجعله يوماً للقدس، أي اختار اشرف يوم لاشرف رمز، واقدس شهر لاقدس قضية، واهم الازمنة لاهم الامكنة، وارفع الايام لارفع الامور، ليساعد ذلك في شد الانظار ولفت الانتباه لملايين المسلمين الى هذه القضية، والى ابعادها ودلالاتها فهي كما قال الإمام الخميني رحمه الله ليست مسألة شخصية ولا وطنية ولا قومية، بل هي مسألة الإسلام، والحق والخير في هذا العالم، وكلما استطاع المسلمون ان يحرروا فلسطين والقدس كلما كانوا قادرين على تلبية الحق وعلى نشره في هذا العالم، الحق الذي يمثّله الإسلام، وفي حال لم يستطيعوا ان يحركوا ساكناً فهذا يعني ان الحق الذي يجسده الإسلام ضاع لان المسلمين الذين يفترض بهم ان يلتزموا به قد تخلوا عنه، من هنا اعطى الإمام‏ الخميني اهمية خاصة ليوم القدس واعتبره يوماً لاحياء الإسلام ولتطبيقه وانه لا بد من احيائه بالتظاهرات والمسيرات والاصوات والهتافات والاقلام والكتابات وسوى ذلك من التعبيرات التي تشهد على الصحوة في المسلمين، وكلما كان احياء هذا اليوم اكبر كلما كان مستوى الصحوة اضخم واوسع حتى يصل المسلمون وبحسب تعبيرات الإمام الخميني رحمه الله ومن خلال الاحياء الواسع والدائم ليوم القدس الى استعادة قوتهم وتأكيد هويتهم ونشر دينهم واشاعة الحق في هذا العالم عندما يستطيعون بفعل هذا الاحياء بان يحرروا القدس وان يصلّوا في مسجدها، ومن هناك يعلنون ان الحق الذي يجسده الإسلام قد ظهر في ربوع هذه الدنيا وكانت شراراة انطلاقته من تلك الصلاة الجماهيرية الحاشده…..

إن يوم القدس العالمي هو يوم للتذكير بالكارثة التي حلت بشعب فلسطين ويوم للتذكير بالنكبة التي لحقت به وبالنكسة التي أتت على القدس ومقدساتها وناسها.. ويوم للتذكير بالجرائم البشعة التي ارتكبتها عصابات الصهاينة من اليهود المستوطنين القادمين من أوروبا وأمريكا، حيث كانوا يلقون الدعم والإسناد من بريطانيا العظمى وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وغالبية دول أوروبا. هذا اليوم أريد له أن يكون يوما لشحذ الهمم وشد العزائم وتعبئة الناس ليوم سيأتي وتصبح فيه القدس محررة من رجس الصهاينة. لكن أصحاب العقول المقفلة والتفكير الضيق رأوا في هذه الدعوة ما لا يراه إلا المذهبيين والطائفيين والعملاءوالخونه والمفسدين . رأوا فيها دعوة تخجلهم وتربكهم لأنهم أذناب للشيطان الأمريكي. وملتزمون بنفس الوقت بمعاهدات وعلاقات تجارية وسياسية ودبلوماسية مع الاحتلال الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية التي تشن عدوان على اليمن وسوريا وتحاول محاولة حصار وخنق إيران الاسلاميه . فبدلاً من أن يتذكروا ويذكروا بأن هذا اليوم هو يوم اهل الاسلام وقدسهم وهو يوم للتذكير بأن على كل عربي ومسلم واجب الجهاد في سبيل تحرير القدس. يقوم هؤلاء بالتنسيق مع الصهاينة والأمريكان بشن الحملات الدعائية التي تحاول تصوير إيران على أنها الخطر الأكبر على الأمة العربية ووحدتها. وكأن أمة العرب بحكوماتها وأنظمتها موحدة وماشالله عنها. ويتجاهلون الخطر الحقيقي والكاسر المتمثل بالاحتلال الصهيوني في فلسطين والسعودي الأمريكي في اليمن . ويتجاهلون الدور الكبير الذي لعبته إيران في انتصار المقاومة اللبنانية والفلسطينيه على الاحتلال الصهيوني بالعقود الاخيره . ودورها في دعم وإسناد سوريا آخر القلاع العربية الصامدة بوجه المخطط الصهيو- أمريكي. لو أن الدول العربية قدمت للشعب الفلسطيني وانتفاضته مثلما قدمت إيران للبنان لكان شعب فلسطين استطاع بنفسه وبالدعم المذكور تحرير أجزاء هامة من ارض فلسطين.
ان يوم القدس العالمي يرفع القضية الفلسطينيه الاولى للامه و التي يجب ان يتحرك المسلمون نحوها، وهي تمثّل عنصر التحفيز نحو القيام بالمسؤوليات الكبرى، وهي التي توجه المسلمين نحو المخاطر المحدقة بمستقبلهم، وهي التي تلفت الى المشاريع الاستكبارية، وهي التي تؤسس لعملية النهوض والقيام في جسم الامة وهي التي تحرك الجماهير وتساعد في استنهاضهم، وهي التي تعبّر عن مستوى الوعي واليقظة في جسم الامة، وهي التي تؤشر الى مستوى الحياة والحيوية في هذه الامة، وهي التي ترمز الى نسبة الموات في الامة، وهي التي تساعد في توحد الامة وقيامها جماعة للدفاع عن مقدساتها، وهي التي تلغي الاختلافات والتباينات بين اطراف الامة دولاً وشعوباً وتوحدهم على حقانية قضيتها. فصحيح ان قضية القدس بحسب الظاهر هي مسألة احتلال واغتصاب وانتهاك للمحرمات، لكنها في الحقيقة تمثل حضور الإسلام والمسلمين في عالم الدنيا ومدى حضورهم في حركة التاريخ، فاما ان المسلمين ميتون ولا حراك لهم ولا يستطيعون ان يؤثروا او يوفروا في مسيرة الحياة وما يؤشر على ذلك هو سكوتهم وصمتهم ازاء هذه القضية الساطعة “القدس” واما ان المسلمين وخصوصاً الشعوب فيهم بقية حياة ونسبة من الحيوية بما يجعلها تتحرك في سبيل الدفاع عن القدس والمطالبة بها، ورفع الصوت في مقابل “اسرائيل” والقوى التي تقف وراءها….
اليمن ينتصر..والامة المحمديه المستضعفه ستنتصر
وكل عام وانتم بخير ومنتصرين بعون الله وتأييده.