الوعي نيوز :

القضية الفلسطينية كانت ولا زالت من أهم الثوابت التي يستند عليها تصنيف الانظمة، وهي إحدى أهم معايير تقييم الأنظمة التي تدعي إتباع الشريعة الإسلامية وترفع شعارات من شاكلة ((الله غايتنا، النبي قدوتنا، القران دستورنا، الجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى غاياتنا)).

الإحتفاء بيوم القدس العالمي في آخر يوم جمعة من شهر رمضان الفضيل هي مبادرة ايرانية إبتكرها آية الله الخميني مفجر الثورة الإسلامية في ايران، حيث يخرج الشعب الإيراني عقب صلاة ظهر آخر جمعة من الشهر الفضيل عن بكرة أبيه رافعاً شعارات منددة بالصهيونية وكيانها الغاصب لدولة فلسطين المحتلة، رافعين شعارات تحرير القدس ومسح “إسرائيل” من خارطة الوجود.

رويداً رويداً وجدت هذه المبادرة قبولاً علىى مستوى الشعوب، حيث أصبحت معظم الشعوب الإسلامية تخرج في تظاهرات عارمة تجوب كبرى مدنها، خاصة الجزائر، تونس،تركيا، فلسطين، لبنان، العراق، البحرين، الكويت، مصر والسودان سابقاً وإن كان بصورة أقل من باقي الدول.

بعد إغلاق الملحقية الثقافية الإيرانية بالخرطوم في سبتمبر 2014م توقف الإحتفاء بهذه المناسبة العالمية علناً وإن كان لا يزال بعض من يحملون همّ هذه القضية يجتمعون سراً ويصعد أحدهم على المنبر مذكراً الآخرين بما يعاني منه الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية داعياً الله تعالى أن يدمر اليهود وأعوانهم ويفرج عن الشعب الفلسطيني الشقيق.

لست شيعياً ولم أزر ايران قط، ولا تجمعني علاقات مع أي من مسؤوليها، ولكن لا أكذب على القارئ الكريم عندما أعبر عن إعجابي ببعض سياسات الجمهورية الإسلامية، خصوصاً وقوفها مع الشعب الفلسطيني الشقيق ورفعها شعار “الموت لإسرائيل” رغم أنّ هذا الامر جعلها عرضة للحصار والعقوبات الدولية.

الخلاف المذهبي مع ايران لا يعني الإختلاف معها في كل القضايا ونبذ كل ما هو إيراني، أو كل ما تبتكره ايران، هنالك قضايا تهم كافة الأمة الإسلامية دأبت ايران على التصدي لها، فهل يجب علينا ترك الصلاة والحج مثلاً كون الإيرانيين يصلون ويحجون. الإجابة قطعاً لا! . نتفق مع الايرانيين فيما يتماشى مع اعتقادنا وأفكارنا ومصالح الأمة الإسلامية قاطبة.