الوعي نيوز:

حكاية الطلقة الأخيرة …

عند الساعة الخامسة من عصر أمس، بتوقيت الجولان المحتل، وبينما كانت “جبهة النصرة” الإرهابية، تشن هجوماً كبيراً على مواقع الجيش السوري في مدينة البعث بالقنيطرة، أقدم طيران الاحتلال الإسرائيلي، على تنفيذ عدة غارات جوية ضد نقاط عسكرية تابعة للجيش، ليؤمن بذلك تغطية نارية لإرهابيي “النصرة” المهاجمة على الأرض.

“جبهة النصرة” التي أسندت ظهرها على القوات الصهيونية، سواء الجوية أو المدفعية، حاولت التقدم باتجاه مواقع الجيش السوري، وهدفها خرق الخطوط الدفاعية، والسيطرة على مواقع متقدمة في القنيطرة، واستخدمت لذلك مئات الإرهابيين، وعشرات السيارات والعربات العسكرية، لكنها لم تعلم أن المدافعين عن الأرض، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وأعاروا خالقهم جماجمهم.

الهجوم الإرهابي على مواقع الجيش السوري فشل بشكل كامل، وعجزت “النصرة” عن تحقيق أي تقدم على الأرض، وتمكن الجيش من تكبيد الإرهابيين خسائر بشرية ومادية كبيرة، في حين تكفل كيان الاحتلال بمعالجة جميع جرحى “النصرة” داخل المستشفيات الصهيونية، بينما ارتقى عدد من الشهداء المدافعين عن الأرض.

إحدى الصور التي بثتها صفحات “النصرة” على مواقع التواصل الاجتماعي، لشهيد من الجيش السوري، حاولت من خلالها إظهار حجم الخسائر لدى الجيش، لكنها كشفت زيفاً وضعفاً لدى الجبهة، واكدت معاني الصمود والبطولة والمقاومة لدى رجال الجيش السوري.

الصورة الملتقطة تظهر جندياً سورياً مستلقياً على الأرض، ويحمل في يده بندقيته، التي فرغت بشكل كامل من الرصاص، الأمر الذي يؤكد قتاله حتى الطلقة الأخيرة، الأمر الذي يعجز عنه أي إرهابي، فبينما كان هذا الجندي يدافع بكل يملك عن أرضه، كان جرى “النصرة” ينقلون إلى المستشفيات الصهيونية لتلقي العلاج فيها.

هذا الجندي ليس الحالة الوحيدة في هذه الحرب، بل إن الجيش السوري قدم عشرات الأمثلة من الحالات المشابهة، والتي سطرت ببطولاتها معانٍ كبيرة للصمود، وكانت السبب في بقاء الدولة السورية للسنة السابعة على التوالي، صامدة في وجه التحديات، وبوجه أعتى جيوش العالم وأذنابها على الأرض، فكم من شهد ارتقى بعد أن أطلق كامل ذخيرته على صدور أعدائه؟