الوعي نيوز:

حذر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، مما سماها “مؤامرات جديدة” بعد تحرير الأراضي العراقية من سيطرة تنظيم “داعش”، متهما “بعض الأطراف” بمحاولة تقسيم القوى السياسية إلى تيارات إسلامية وطائفية تارة ومدنية وعلمانية تارة أخرى.

وقال المالكي في بيان له بمناسبة يوم القدس العالمي، إن “إحياء يوم القدس واجب ديني وإسلامي، وأخذ يتسع يوما بعد يوم لرفض الشعوب حالة الضعف والمطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني”، داعيا إلى “عدم الرهان على المشاريع الخارجية في معالجة الخلافات الداخلية لأنها لا تريد للعراق الخير”.

وأضاف أن “من يراهن على التدخل الخارجي في معالجة الإشكاليات التي تواجهها العملية السياسية فهو واهم، لان تلك المشاريع لاتريد للعراق الخير والاستقرار”، مؤكدا أن “الحل يكمن في الداخل وليس في الخارج، وأن الانتماء للعراق هو الانتماء الوحيد الذي يجب أن نسعى إليه مع احترامنا لكل الانتماءات والهوايات الأخرى”.

وحذر المالكي من “مؤامرات جديدة لما بعد القضاء على داعش الإرهابي ومحاولة بعض الأطراف لإرباك العملية السياسية عبر استهداف بنية المجتمع وتقسيم القوى السياسية لتيارات إسلامية وطائفية تارة ومدنية وعلمانية تارة اخرى والهدف هو تمزيق المجتمع وتفتيته”.

من جهته كشف رئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم امس ان ” الجيل الحالي لابناءِ السُنة عاش فترة صعبة قد تكون الاسوأ في تاريخ هذا المكون.

وقال الهميم في حديث لبرنامج “مكاشفة” الذي تعرضه قناة الاتجاه الفضائية اِن ظروف التهجير والمخيمات ، ستنعكس سلباً على الجيل القادم لابناء السنة ، كونهُ لم يتعرض سابقاً لمَظلومية التهجير ، كما عانتها المُكونات الاخرى .

ورفض” الهميم فكرة استقطاع الاقليم السُني من العراق , لافتا الى أن” هناك قيادات وشخصيات وصفها بالــ”مُستهلكة سياسياً” ، أعادت الفتنة الطائفية ، وقامَت باختطاف المُكون السُني ، واستلاب القرار منه ، (على حد تعبيره ) .

واشار الهميم ” نحن مع عراق حر مستقر وموحد ولا نقبل باعادة الاوضاع في البلد الى المربع الاول من خلال طرح مشاريع مشبوهة تريد تفتيت الجسد العراقي والتلاعب بعواطف الناس .

من جهته اتهم النائب عن اتحاد القوى (السني ) “عبد الرحمن اللويزي” السبت, رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته “مسعود البارزاني” بالعمل على ضم المناطق المتنازع عليها الى الاقليم بشكل قسري, مشيرا الى ان الأخير ارغم بعض الشيوخ على طلب ضم مناطقهم الى الاقليم دون رد قوي من قبل الحكومة المركزية .

وقال “اللويزي” في تصريح تابعته “الموقف العراقي” إن “مسعود البارزاني يعمل على قدم وساق لإعلان الدولة الكردية وضم المناطق المتنازع عليها لتوسيع حدود دولته المزعومة دون ردة فعل واضحة من قبل الحكومة المركزية على تلك الانتهاكات الدستورية”.

وأضاف أن “البارزاني عمل خلال المدة الماضية على شراء ذمم شيوخ عشائر في سهل نينوى والمناطق المتنازع عليها لمنع الحشد الشعبي من دخولها وكذلك لمطالبتهم المستمرة في ضم مناطقهم الى الدولة الكردية عبر شعارات مزيفة منها الخشية من سيطرة الحكومة المركزية على مناطقهم الحق التاريخي وغيره لكن في حقيقية الامر هي شعرات مدفوعة الثمن مسبقا”

من جانب اخر أكد ائتلاف دولة القانون، السبت، ان مؤتمر بغداد للقيادات السنية المزمع عقده الشهر المقبل، هو مشروع امتداد لمنصات الفتنة، التي كانت سبب دخول داعش العراق، مبينا ان هدف المؤتمر صناعة تنظيم إرهابي جديد مدعوم إقليميا ودوليا.

وقال القيادي في الائتلاف محمد الصيهود لـ”بغداد اليوم”، ان “مؤتمر بغداد للسنة يضم شخصيات إرهابية سهلت دخول داعش إلى العراق، فهم الآن يخططون إلى صناعة تنظيم إرهابي جديد مدعوم إقليميا ودوليا وهذا هدف المؤتمر، وعلينا الاستعداد”، موضحا ان “المخابرات الإقليمية والدولية خططت لهذا المؤتمر بهدف الزج بقيادات إرهابية داخل العملية السياسية لتدمير العراق وتقسيمه إلى أقاليم طائفية”.

وبين الصيهود ان “انعقاد هذا المؤتمر في العاصمة بغداد استهانة بدماء العراقيين التي سالت بفعل الإرهاب واستخفاف بمشاعر عوائل الضحايا من المدنيين والعسكريين”، مضيفا ان “مؤتمر بغداد للقيادات السنية هو مشروع امتداد إلى منصات الفتنة، والتي كانت سبب دخول داعش العراق والهدف من هكذا مؤتمرات هو للتسويق الانتخابي والإعلان عن تأسيس تنظيم إرهابي جديد على غرار داعش مدعوم إقليميا ودوليا”.

بدورها تعهدت قيادة العمليات المشتركة، امس السبت، بتحرير ما تبقى من الموصل القديمة خلال الأيام القليلة المقبلة، فيما أكدت ان ما تبقى من أيمن الموصل لا يتجاوز الـ 1% من مساحتها.

وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول في تصريحات أوردتها قناة العراقية شبه الرسمية ان “الأيام القليلة المقبلة ستشهد تحرير ما تبقى من المدينة القديمة”، مؤكداً ان “ما تبقى من أيمن الموصل لا يتجاوز الـ 1% من مساحتها”.

وأضاف رسول أننا “مستمرون بملاحقة الخلايا النائمة في مدينة الموصل”، مبيناً أن “قطعاتنا تواصل تقدمها في المدينة القديمة”.