خاص الوعي نيوز:

من خلال السفرات المكوكية التي قام بها محمد بن سلمان إلى أمريكا أبان فترة توليه لمنصب ولي ولي العهد وتركيز الادارة الامريكية على الترحيب به واعطاءه المكانة والتقدير الذي لم توليه لولي العهد محمد بن نايف وكذلك المسؤوليات والمناصب التي جعله سلمان فيها كلها كانت تدل على أن هناك خطة محكمة ومدبرة لجعل هذا الشاب المندفع يتبوأ منصباً يكون فيه هو صاحب القرار الاول في المملكة السعودية.

وقد التفتت إلى هذا الامر العديد من الصحف ووسائل الاعلام الغربية والامريكية فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية تقريراً تحت عنوان “مرشّح ترامب المفضل فاز مجدداً” تحدثت فيه عن القرار الذي اتخذه الملك سلمان فيما يتعلق بتعيين ولده الامير محمد بن سلمان في منصب ولي العهد، كما تحدثت عن العلاقات المتينة التي بناها هذا الامير الشاب مع الادارة الامريكية.

وقالت الصحيفة بأنه وبعد اقل من 24 ساعة على القرار الملكي قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهنأة الامير على المنصب الجديد ليرسخ بذلك الشراكة السعودية الامريكية لمواجهة الارهاب والقضايا المشتركة الاخرى، وقد اوضحت الصحيفة بأن الرئيس ترامب يرى في محمد بن سلمان حليفاً قوياً من خلال الجهود التي يبذلها لإقامة تحالف سنّي في المنطقة في سعيه لمواجهة ايران.

وأكدت الصحيفة بأن الأمير الذي يشغل منصب وزير الدفاع إلى جانب توليه لمنصب ولاية العهد يؤكد على السير في خطة مواجهة ايران، والذي يتناسق مع الموقف الامريكي وافكار ترامب المعادية لطهران. كما نوهت الصحيفة إلى أن الامير الشاب يقود حملة الحصار الذي قامت به السعودية وحلفائها ضد الجارة قطر، والتي يعتبرها ترامب خطوة جريئة وفي محلها، لأنه يعتقد كما السعوديين بأن قطر تدعم الارهاب والجماعات المتشددة.

وقد كشفت الصحيفة النقاب عن أنه كانت هناك علاقات ودية متينة بين الأمير سلمان وصهر ترامب جارد كوشنر ـ اليهودي الاصل ـ وهذا ما جعل الامر واضحاً بأن الامير سوف يحضى بدعم الادارة الامريكية بشكل كبير، فقد قالت الصحيفة بأن بن سلمان حينما زار واشنطن في آذار الماضي، حل ضيفاً على مأدبة العشاء التي دعاه إليها كوشنر وإيفانكا ترامب في منزلهما. كما أن الزوجين كوشنر وايفانكا حينما زارا السعودية حلا ضيفين عند بن سلمان في منزله أيضاً. كما نوهت الصحيفة إلى أن الامير وفي خلال زيارته الاولى إلى البيت الأبيض استقبله ترامب بحفاوة وعقدا اجتماعاً في المكتب البيضاوي وتناولا الغداء معاً، كما عقد الامير في اليوم التالي لقاءاً جمعه بوزير الدفاع جايمس ماتيس استمر لأربع ساعات في البنتاغون.

وصرح بعض المسؤولون الرفيعي المستوى بأن كوشنر وبن سلمان كانا خلف تنظيمات وترتيبات رحلة ترامب إلى السعودية. ومن جهته قال جون أليرتمان، المدير التنفيذي لبرنامج الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية بواشنطن بأنه هناك توافق مؤكد بين الجانبين. وأفاد مسؤولون اميركيون بأن الولايات المتحدة كانت في صدد مساعدة السعودية في حربها على اليمن وذلك لأن نجاح أو فشل الحملة العسكرية سيكون له تأثيرات مهمة في مسألة الصراع على الخلافة والملك في السعودية.

ويأمل كوشنير (اليهودي) بحسب ما افادته الصحيفة بأن يدعم بن سلمان في منصبه الجديد أو على أقل التقادير أن يبارك مبادرة السلام الفلسطينية ـ الاسرائيلية. وقد التقى كوشنير خلال الأيام الماضية كلاً من وزير الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لمتابعة هذه القضية التي أكد البيت الأبيض على أنها سوف تستغرق بعض الوقت.

وطبقاً للاسلوب والسياسات التي تتبعها اسرائيل في تثبيت الكثير من الملفات وامضاءها وحصر اصحاب القرار فيها ضمن زاوية مغلقة فليس من المستبعد أن تكون ايفانكا ترامب قد قامت بكرم الضيافة بما يليق بالضيف كعادة الساسة الاسرائيليين حيث يقدمون خدمات من جميع الانواع لضيوفهم حتى يكسبو ودهم أو يثبتو عليهم نقاط ضعف يستغلونها في المستقبل، وكما لا يخفى فإن ايفانكا قد غيرت ديانتها وانتقلت إلى الديانة اليهودية بعد زواجها من كوشنير الذي لا يشك احد في ولائه لاسرائيل والسعي لخدمتها وليس افضل من اللحم الأبيض لجلب ود الامير الشغوف.. ولنا في تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تجربة حية في سعيها لخدمة السياسة الاسرائيلية والفضيحة اللا اخلاقية مع الحكام العرب والتي هزت الأخبار!!

لذا فلا عجب إذا ما قدم بن سلمان الكثير من التنازلات في المستقبل …!!!