الوعي نيوز

عاجل:

سقوط الاقنعة وتبدل السياسات البريطانية في المنطقة.!!

+
_

خاص الوعي نيوز:

ربما أن أغلبكم يعرف لعبة دوائر الأمر عند التحقيق مع المتهم وهي لعبة المحقق الشرس والمحقق الطيب حيث أحدهما يقوم بالضغط على المتهم ويقسو عليه حتى بالضرب وطقطقة العظام بينما يكون الآخر في الجانب الخير من الموضوع ويحاول أن يقنع المتهم بأنه يريد مصلحته…

اليوم وعلى أرض الواقع تطبع معنا امريكا وبريطانيا نفس السيناريو وبنفس الطريقة التقليدية وتعتبر منطقة الشرق الأوسط والدول العربية ـ وهذا هو الواقع ـ مجرد حمقى تنطلي عليهم نفس اللعبة مهما تكررت.

كان الأمريكان والانكليس يعولون وبشدة على انتصار داعش وتمدده في المنطقة واستحواذه على الكثير من المناطق المتنازع عليها وقتله للشعوب وتهديمه للبنى التحتية للبلدان التي ينزل فيها ضيفاً غير مرحب به وقد اعدوا العدة لذلك ومهدو الأرضية المناسبة وكانت أمريكا تمثل الشرير في هذه اللعبة وتضرب بالصواريخ وتمد الارهابيين بالسلاح والاحداثيات بل حتى أنها كانت تساندهم بالطلعات الجوية وتضرب الحشد والجيش العراقي في الجانب العراقي والقوات السورية في الجانب السوري بدعوى الاشتباه والخطأ.

بينما كانت تمثل بريطانيا المحقق الطيب الذي لا يرضى بالظلم ولا يسمح ببيع الاسلحة للارهابيين وللدول التي تحارب بها شعبها وشعوب المنطقة وخصوصاً جيرانها وكل ذلك لتبدوا بأنها تريد مصلحة المنطقة وشعوبها، وكانت الخطة تسير بشكل ممتاز وتم وضع البيادق المناسبة وتحضيرها لتجلس على كراسي الحكم في كل منطقة وبأسماء مختلفة… ولكن المفاجأة التي لم يكن هؤلاء الحمقى يتوقعونها ويحسبون لها الحساب المناسب هو أن تظهر قوة من تحت الرماد وينتفض الشعبان العراقي والسوري وقواتهما في لحظة يقضة وبفعل فتوى رجل انهكته السنون العجاف التي مرت عليه وهو يرى الظلم يسري ويجري على المظلومين حتى ضاقت به الدنيا واصدر صرخته التي هزت كيان الظلم وزلزلت الأرض تحت أقدام الدواعش وداعميهم فجاءت السيول البشرية من كل حدب وصوب لتنقذ الأرض والعرض من دنس الدواعش والارهاب بعدما عاثوا في الأرض فساداً.

كانت الجبهات التي فتحتها امريكا وبريطانيا في المنطقة كلها ساخنة الهدف منها انهاك محور المقاومة واستنزافه من جميع طاقاته واشغاله بحروب تكون فائدتها المادية واللوجستية في جيوب الشركات والمصانع الامريكية والبريطانية لتصنيع الاسلحة وفي نهاية المطاف ستكون الأرض المحروقة جاهزة لدخول الفاتحين والمحررين ومن جهة اخرى يكون ضرر هذه الجبهات على محور المقاومة الذي سوف يتم استنزافه وعلى دول المنطقة التي سيتزلزل اقتصادها وأمنها.

ولكن كل ذلك ذهب ادراج الرياح يوماً بعد يوم فجبهة اليمن مازالت صامدة ومقاومة وتزداد عزماً واصراراً يوماً بعد يوم بل إنها صارت أقوى من ذي قبل وهي جاهزة للضربة الأخيرة، وجبهة العراق ابهرت العالم أجمع بما حققته على أيدي ابطال العراق من الجيش والقوات الأمنية والحشد الشعبي المقدس بحيث أن العراق لم يستعد عافيته فحسب بل إنه أصبح أقوى واكثر حنكة وخبرة وعبرة من ذي قبل، واما جبهة سوريا فقد بددت وافشلت جميع الخطط التي كانت مدبرة لها واصبحت السد المنيع أمام توسع اسرائيل وتنفيذ خطط أمريكا وفتحت الخط الساخن للمقاومة في المنطقة حتى الجبهة اللبنانية لتقترب يد المقاومة وقوتها من الحدود الاسرائيلية وتهمس في اذن الكيان الاسرائيلي بوضوح أن المستقبل لنا ويجب أن لا تغمضو عيونكم بعد اليوم.

فجأة تغيرت السياسة البريطانية بعد تحرير الموصل وسقوط خرافة الخلافة المزعومة لداعش الارهابي وتبددت أحلام بريطانية وأمريكا في وليدتهم الخبيثة فكان لابد من اللعب على المكشوف فقبل أيام اصدرت المحاكم البريطانية والنواب الانجليز اعتراضات وتنديدات بأنه يجب عدم دعم الحكومة السعودية وبيع السلاح لها لانها تستخدمه ضد شعبها وضد الشعوب الآمنة ودول الجوار في المنطقة ـ عندما كانت الخطة جارية وفق البرنامج ـ ولكن بين ليلة وضحاها أصبحت السعودية لها الحق في شراء السلاح وأن بيعه من قبل بريطانيا ليس فيه أي اشكال قانوني ولا يخالف القوانين الدولية حيث أصدرت المحكمة العليا البريطانية يوم أمس الاثنين قراراً يقضي بجواز بيع بريطانيا أسلحة للسعودية حتى لو كانت تستعملها ضد الشعب اليمني وتقتله بها!!!

واعتبرت المحكمة العليا البريطانية أن الطعن المقدم إليها بعدم قانونية بيع الأسلحة إلى السعودية لأنها تستخدمها ضد اليمن والشعب اليمني وتقتل بها الأبرياء إنه غير وارد وليس له أساس من الصحة وأن صفقات الأسلحة تعتبر قانونية وليس فيها أي اشكال.

هذا في الوقت الذي أعلنت فيه المفوضية السامية للامم المتحدة بأنه يومياً يتم قتل الآلاف من اليمنيين بواسطة الطائرات السعودية التي تستهدف المواطنين العزل الذين لا يملكون أي وسيلة دفاع عن أنفسهم ضد العدوان السعودي الغاشم.

هذه الازدواجية وهذا الانقلاب في التعامل والسياسة العمياء ليس غريباً على الانجليز فهم يبحثون دائماً عن الصيد الثمين والمنفعة التي تتمكن بواسطتها أن تضع لنفسها موطأ قدم في المنطقة.

والهدف في كل ذلك هو تطويق ايران وعزلها سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وذلك حفاظاً على أمن الغدة السرطانية اسرائيل الدخيلة على المنطقة، ولكن اليوم وبعد انتصار العراق بتحرير الموصل وانتصار سوريا بطرد الارهاب منها اكتملت حلقة الصراع وتكاملت احجية المقاومة وسوف تبدأ مراحل تصفية الحساب بالشكل المناسب وبالطريقة المناسبة وفي الوقت المناسب.. فكما يقول المثل (الحجر الذي لا يقتلك يقوي عزيمتك)…

فعلى الانجليز والامريكان أن يترقبوا القادم فهو اقسى عليهم مما مضى…

 

المحرر والكاتب العراقي ـ علي اللبّان



0

No comments yet.

RSS feed for comments on this post.

Sorry, the comment form is closed at this time.



استطلاع

لماذا تخشی السعودية من الديمقراطية؟

  • قلقها من زوال حكمها (86%, 18 Votes)
  • الديمقراطية في الدول أثبتت فشلها (14%, 3 Votes)
  • المجتمع السعودي لا يفهم هذه التجربة (0%, 0 Votes)

Total Voters: 21

جاري التحميل ... جاري التحميل ...