الوعي نيوز:

محور الارهاب العالمي بدأت تظهر عليه علامات الوهن والانكسار والضعف وتشتت الرأي فحين انكسرت شوكته في الموصل وتمكن منه الجيش السوري وتضاءلت امدادات القوى العالمية لهم بدأت التيارات المسلحة الارهابية التقاتل فيما بينها من باب فرض القوة وانضواء البقية تحت رايتها وكل يقول أنا الأقوى وأنا من يحق لي التفرد بمنصب قيادة الحرب ضد الحكومة السورية وفي خصم هذا التناحر اشتدت الصراعات والاشتباكات فيما بينهم فقد وقعت اشتباكات بين مجموعتين تنتمي إلى أحرار الشام و هيئة تحرير الشام (النصرة) الارهابیتین (التابعین لتنظیم القاعده)، يوم الخميس، في بلدة كللي بريف إدلب الشمالي، إثر هجوم للأول على مقرات الثاني في البلدة، و أدت لإغلاق سوق البلدة ومحلاتها التجارية بشكلٍ كامل، فيما أبدى المتحدث الرسمي باسم أحرار الشام الإرهابیة، محمد أبو زيد، استغرابه مما أسماه “بيان تصعيدي” من هيئة تحرير الشام (النصرة) بشأن ما اعتبره ‹مخالفة لاتفاق حول تشكيل محكمة مشتركة للنظر في قضية جبل الزاوية، حيث قتل عنصران تابعان للهيئة (النصرة) بريف إدلب الجنوبي. إذ كانت هيئة تحرير الشام (النصرة) حمَّلت مجموعة صقور الشام المنضوية تحت راية أحرار الشام مسؤولية اغتيال العنصرين التابعين لها وطالبتها بتسليمها ‹القتلة› لمحاكمتهم، وفي الوقت الذي تداولت وسائل إعلام محسوبة على أحرار الشام، أنباءاً عن اتفاق حول قضية مقتل الاخوين أحمد الممدوح، و أبو عبد العزيز، في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب، يقضي بتشكيل لجنة للنظر في القضية؛ حيث ستباشر اللجنة عملها بشكل فوري. هذا و أضاف أبو زيد أنه “فوجئنا باستمرار تسيير الحشود وتحريك الآليات الثقيلة من قِبَل أحد أجنحة الهيئة باتجاه جبل الزاوية، ومما لا شك فيه أن الحركة ستتصدى بكل قوة لأي عمل يستهدف أيًّا من قطاعاتها”.

وهذا يدل على أن داعمي الارهاب في سوريا قد اسقط ما في يدهم خصوصاً بعد الانتصارات التي حققها الجيش والقوى الشعبية على التيارات والحركات الارهابية والدعم الروسي لسوريا وتهديده للقوات المشتركة بأنه لن يسمح بالتعرض للقوات السورية بأي شكل من الأشكال؛ لذا بقيت التيارات الارهابية هي والأرض التي عليها لتحاول أن تحتفظ بما تستقر عليه لانه لم يعد لها ملاذ تلتجئ إليه فقد تم بيعها وانتهت المصلحة من ورائها.

ومما يعزز أن هذه التيارات والحركات الارهابية لا تمتلك أدنى مستوى من الوعي السياسي ولا العسكري أنها ما زالت تقاتل على أرض محروقة ولا نتيجة منها لانها في النهاية إما أن تقتل بعضها البعض أو أن يتم استهدافها بكل سهولة ولن تصل إلى أي نتيجة من ارهابها وتحديها للحكومة والجيش والقوات السورية لأنها في نهاية المطاف ليست أكثر من ميليشيات ارهابية سوف يتم التصدي لها من قبل حكومة مركزية مدعومة من قبل حلفاء أقوياء بينما تم التخلي عن هذه التيارات الارهابية بكل سهولة.

اليوم الواقع السوري ينبأ بأنه لم يعد لهذه التيارات (أحرار الشام، جبهة النصرة، الجيش الحر، …) أي موطأ قدم يستطيعون الثبات عليه بل إن الأرض التي يقفون عليها متزلزلة ولن يستطيعوا الثبات عليها طويلاً.