الوعي نيوز:

تواصل قوات أمن النظام السعودي مسلسل اعتداءاتها على المواطنين الآمنين في محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية، حيث شنّت هجومًا عنيفًا منتصف ليل الجمعة/السبت على أهالي بلدة سيهات، ادى الى استشهاد ثلاثة مواطنين هم صادق درويش وحسن العبدالله وجعفر المبيريك، فيما جُرح العشرات.

وبحسب الانباء الواردة من القطيف وما نشره ناشطون سعوديون على “تويتر”، فتحت القوات السعودية ليلًا بشكل مفاجئ النار بغزارة على أهالي سيهات التي حوصرت أحياؤها السكنية، ما أدى الى اصابة العديد من المارة داخل سياراتهم برصاص القوات السعودية.

وقد شوهد عددٌ من المصابين أمام أحد المنازل في “حي الكويت” الذين استهدفتهم القوات السعودية بأسلحة رشاشة عيار 50 ملم.

وتحدث أهالي بلدة سيهات عن وقوع أعداد كبيرة من المصابين في سياراتهم وفي المنازل بعد دخول رصاص قوات آل سعود من النوافذ، وأوضحت أن مستوصفات ومستشفيات المنطقة اكتظّت بعشرات المصابين بينهم نساء وأطفال، مشيرة الى تسجيل إصابات خطيرة في المستشفيات، فيما أقدمت القوات السعودية على خطف المصابين من غرف العناية المركزة.

وبحسب المعلومات فأن الحصار النظام الوهابي التكفيري على الأحياء السكنية في سيهات متواصل منذ منتصف ليل أمس حتى لحظة اعداد الخبر هذا، ما دفع الأهالي الى تجنّب الخروج من منازلهم لقيام قوات آل سعود بإطلاق النار على كلّ من يتحرك في الشارع.

في المقابل، ادّعت وسائل إعلام النظام السعودي نقلًا عن مصادر رسمية لنظام التمييز الطائفي التكفيري الوهابي كالعادة، بأن “3 مطلوبين أمنيًا قُتلوا في مواجهات مع الجهات الأمنية في مدينة سيهات بالمنطقة الشرقية، في وقت متأخر من مساء الجمعة“.

يأتي هذا التطوّر، بعد يومين فقط من إقدام سلطات ال سعود على إعدام 4 ناشطين من القطيف بعدما اعتقلتهم بشكل تعسفّي، انتقامًا منهم على خلفية مشاركاتهم في الحراك المطلبي السلمي في القطيف.

بموازاة ذلك، حذّر الناشط السياسي السعودي والعضو المؤسس في “إئتلاف الحرية والعدالة” حمزة الشاخوري من أن “النظام السعودي يُحضّر لضربات انتقامية متتالية لتصفية حساباته مع أهالي العوامية والقطيف، ثأرًا منهم لإصرارهم على المطالبة بحقوقهم“.

وأشار في تغريدات عبر حسابه على موقع “تويتر” إلى أن “إعدام النشطاء الأربعة والتهديد بمواصلة سفك دماء آخرين، وما يتمّ التحضير له إعلاميًا وأمنيًا وعسكريًا من هجوم واجتياح واستباحة لمنازل الأهالي ما هو إلّا تعويض عن فشل السلطة في اعتقال النشطاء“.

ولفت الشاخوري إلى أن “تحذيرات النظام لأهالي المنطقة من هجمات محتملة من تنظيم “داعش” ما هي إلّا تلميحات للناس بمزيد من الإنتقام“.

كما شنت قوات حقد وكراهية آل سعود مساء الخميس هجوماً آخر على مدينة العوامية، الى حانب مواصلتها محاصرة المدينة والبلدات المحيطة بها منذ أكثر من ستين يوماً في منطقة القطيف، ومنها بلدة القديح التي حوصرت بالكامل بالتزامن مع الهجمات “العنيفة” التي تعرضت لها العوامية.

وقالت مصادر ميدانية بأن القوات الأمنية السعودية توغلت في المدينة بمعية الآليات والمدرعات العسكرية وقصفت بمختلف أنواع الأسلحة أحياء مختلفة من العوامية، وألحقت أضرار في منازل الأهالي.

ونقل شهود عيان سماع دويّ “انفجارات وإطلاق نار عشوائي وكثيف”، وشملت مختلف أنحاء المدينة.

ويتواصل الهجوم الوحشي على العوامية منذ أكثر من شهرين وتستهدف القوات “حي المسورة” التاريخي وهدمه رغم الإدانات الدولية التي اعتبرت الحي المذكور إرثاً تاريخياً وثقافيا. وخلف الهجوم سقوط عدد من الشهداء والجرحى، وتدمير واسع في المدينة التي تحولت إلى أشبه بمدينة أشباح مع مغادرة أعداد من قاطنيها بسبب الهجمات العشوائية عليها.

إلى ذلك، ادعت مصادر سعودية مقتل العسكري المدعو محمد حسين هزازي بعد تصويب النار على دورية لحرس الحدود بمركز الرامس بكورنيش الناصرة في القطيف. وتحدثت مصادر إعلامية أهلية عن هروب عدد من العسكريين في المركز بعد العملية التي لم تتضح بعد تفاصيلها.

وقد سقط عدد من الجنود والضباط السعوديين قتلى خلال العمليات العسكرية الجارية في العوامية وضواحيها، وذكر ناشطون بأن بعض القتلى كانوا مسؤولين عن الإشراف والتنفيذ في الهجمات الجارية.