الوعي نيوز:

اكتشف العلماء السبب الرئيسي وراء معرفة البعوض للبشر وتتبعهم حتى في الظلام، رغم أن سلوك هذه الحشرة معقد جداً بسبب أدمغتها الصغيرة.

وقال عالم الأعصاب دانيال غلاسر، مدير معرض العلوم في كلية كينغز لندن لصحيفة الغارديان البريطانية إن الإناث فقط من البعوض هي من تسعى لعضّنا، إذ أنها تحتاج البروتين من دمائنا لإنتاج بيضها، وأحد أقوى الآثار التي تتعقّبها للوصول إلينا هي ثاني أكسيد الكربون.

ويشير غلاسر، الذي تشمل خلفيته العلمية استخدام الرنين المغناطيسي الوظيفي، إلى أن ثاني أكسيد الكربون يعد علامة جيدة لتتبع الناس، وهو ما يفسّر استخدامه من قِبل مسؤولي الموانئ في بحثهم عن شاحنات تهريب البشر، ويستخدم كذلك في حالات الطوارئ للعثور على الجثامين المدفونة تحت الأنقاض، وهذه هي الطريقة التي يعثر البعوض علينا من خلالها، حتّى وإن كُنّا ملفوفين بملاءة أو كانت أجسامنا مُغطاة بالملابس.

وأضاف غلاسر أن أجهزة الكشف عن الروائح لدى الحشرات، والتي تُعرف باسم المستقبلات الشمّية، متطوّرة على نحو هائل يسمح للبعوض بالاستمتاع بمذاقات خاصة جداً؛ وفصيلة الدم، والبكتيريا المتواجدة على جلدك توفّر له الرائحة المثالية. حتّى أنه بإمكانه التمييز بين أنواع مُختلفة من العرق.

وبحسب عالم الأعصاب، على الرغم من أن أكثر العوامل التي تجعلنا مرغوبين من قِبل البعوض وراثية، يبدو الكحول جاذباً لهم أيضاً. وربما ثمة بعض الحقيقة فيما ينطوي عليه القول القديم بأنه في الليل تكون في حالة سُكْرٍ لا تسمح لك بملاحظة البعوض، وفي الصباح يكون هو أكثر سُكْراً من أن يلاحظك.