لوحات فسيفسائية

الوعي نيوز:

تم كشف النقاب أمس عن مساحات فسيفسائية نادرة في مدينة سدود الفلسطينية عمرها 1500 سنة ويبدو أنها شكلت أرضية كنيسة أو دير من الفترة البيزنطية. وفي المساحات الفسيفسائية التي اكتشفت بمحاذاة ساحل البحر المتوسط وردت كتابات باللغة اليونانية تشير إلى سنة بناء الكنيسة أو الدير على يد مسيحيين من جورجيا قدموا للديار المقدسة.

وتشمل الكتابة أربعة أسطر مكرسة لبناة العمارة وهي تذكر اسم المطران فروكوفيوس الذي أقيمت في حياته الكنيسة أو الدير المبني في سنة 539. وجاء ذكر توقيت البناء بالتقويم الجيورجي، وحسب الباحثين هذه أقدم كتابات في البلاد تعتمد هذا التقويم.
وتم الكشف عن الآثار الفسيفسائية القديمة خلال أعمال تنقيب فريق أكاديمي من جامعتي تل أبيب ولايبزيغ الألمانية في القسم الجنوبي من سدود المجاورة لمدينة عسقلان وقد كانت مدينة هامة في الفترة البيزنطية.
وكانت سدود تدعى وقتها في المصادر القديمة «أزوتوسبارليوس» وتنتشر على مساحة واسعة وفيها قامت مؤسسات عامة وكنائس وقد طمرتها الرمال مع توالي الأيام.

يشار إلى أن مدينة سدود الفلسطينية احتلتها المنظمات الصهيونية وهجرت أهاليها الذين استقروا من وقتها في مخيمات قطاع غزة واستقدمت مهاجرين من جورجيا. وقبل سنوات تم اكتشاف آثار كنيسة بناها حجاج مسيحيون من جورجيا قريبا من القدس والموجودات المكتشفة في سدود هي الأولى من هذا القبيل في منطقة الساحل الفلسطيني.
وتشير مصادر تاريخية أن الأمير والراهب الجيورجي الشهير بطرس الأيبيري، أقام مدة زمنية في سدود ويرجحون أن المكتشفات الأثرية مرتبطة به وبتأثيره على سكان سدود التي تشهد أعمال تنقيب أثرية واسعة اليوم.