#يوم_الغضب

الوعي نيوز:

ربما أن القرار الأخير لدونالد ترامب في تضحيته بالقدس وتقديمها قرباناً لاسرائيل على طبق مرصع برؤوس حكام العرب واعتبارها عاصمة للكيان الغاصب الاسرائيلي قد اوجد غضباً وهستيريا غير مسبوقة وربما أن هذا القرار فتح عيون الفلسطينيين أخيراً على من باعهم منذ مدة طويلة وبدل أن يتسلم الثمن حتى بل أنه قدم شيئاً فوق البضاعة.

لقد اكتشف الفلسطينيون ربما أخيراً أن العديد من الدول العربية وعلى رأسهم السعودية قد باعت شرفها وفلسطين والقدس منذ مدة طويلة ولكن ربما هو خجل المومس المبتدأة جعلهم يتباطؤون في الاعلان عن ذلك لقد ضاعت فلسطين والقدس منذ أن مدت مصر يدها وصافحت الكف الاسرائيلي ومنذ أن طبعت الاردن علاقاتها مع اسرائيل ومنذ أن بدأت علاقات سرية وليالي حمراء بين السعودية واسرائيل ولكن في الخفاء.

اليوم وبعد وأن تكشفت العورات وانكشف المستور لم يعد هناك من بد في أن تعلن المومس الكبيرة وبكل صلافة أنها باعت شرفها منذ مدة طويلة لامريكا واسرائيل فقامت السعودية بمعاداة المقاومة وبالدفاع عن اسرائيل وبإبداء الرغبة في التطبيع معها بل والادهى من ذلك اقناع الفلسطينيين بالتراجع عن مقاومتهم والاعتراف باسرائيل وقبولها.

لقد كان الفلسطينيون وعلى مدى العقود المتمادية معمى على عيونهم ويعتبرون الاخت الكبرى اشرف من الشرف وأنها المطالبة بحقوقهم وأنها رافعة راية المقاومة وداعمتها وأنها الحضن الدافئ الذي يمكنهم اللجوء إليه وقت الشدة والمحنة، غافلين عن أن هذه الاخت قد باعت شرفها وعفتها إلى الاسرائيلي بأبخس الأثمان وسلمت جسدها بل وأجساد اخواتها الاخريات إلى المحتل مجاناً.

اليوم وبعد أن تلوث ثوب الشرف العربي وتدنس لم يعد هناك من بد في أن يعلن المعتدي انتصاره وأن يتفاخر على الجميع بأنه اغتصب الارض والعرض ولم يقدم شيئاً بل على العكس قد أخذ أكثر مما أعطى وسوف يأخذ المزيد بل المزيد.

لقد آن الأوان لعيون الفلسطينيين أن تتفتح على الحقيقة ويعرفوا حقيقة الاخت الكبرى وأن ينتفضوا على واقعهم المرير وأن يقاوموا استلاب قدسهم منهم وعلى جميع المسلمين والاحرار في العالم أن يقفوا وقفة شرف وصمود بوجه استلاب القدس من أهلها وتسليمها إلى المحتل.

دونالد ترامب بفعلته هذه لا يريد فقط أن يسلم القدس إلى المحتل بل إنه يريد أن يمرغ انف العرب والمسلمين بالتراب ويرغمهم على قبول الأمر الواقع دون أن يصدر لهم صوت ولا حق في الاعتراض ولا المقاومة، يريد أن يتحدى الصمود والمقاومة الاسلامية، يريد أن يختبر كل هذا النداء بأن القدس لن تخرج من تحت الخيمة الاسلامية والعربية، يريد أن يفرض سياسة الأمر الواقع على العالم؛ فهل سوف نسمح له بذلك؟! هل سوف نسكت حتى يتجاوز على غيرها وهل سوف نبلع لساننا حتى نسمح له بأن تمتد عينه وبراثنه إلى قطعة اخرى من بلادنا الاسلامية، هل سوف نضحي بالقدس ونكون مصداقا لـ(اُكلت يوم اُكل الثور الأبيض).

انتفضوا يا شعب فلسطين ويا شعوب العالم العربي والاسلامي على هذا القرار الجائر واحرقوا الأرض تحت أقدام الغزاة والمحتلين ولتعرف امريكا واسرائيل بأن القدس ليست للبيع ولن نسمح باغتصابها أو استلابها.

أعلنوا #يوم_الغضب

ولتبقى #القدس_عاصمة_فلسطين_الأبدية

 

الكاتب والمحلل العراقي ـ علي اللبان