الوعي نيوز:

عندما علم المرجع الكبير والمفكر الفذ سماحة آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر قدس سره بما يجري الاتفاق عليه من التآمر على ارض فلسطين واولى القبلتين لم يسكت وارسل تنديداً وتحذيراً إلى الرئيس المصري في وقته انور السادات ينذره بمغبة التوقيع على معاهدة الذل والهوان ….. ما اروعك من نابغة ومفكر …!!

نص البيان:

إلى محمّد أنور السادات رئيس جمهورية مصر العربية

إنّنا في الساعات الأخيرة التي تسبق الموعد الذي قرّرتم فيه أن تلوّثوا أيديكم بالتوقيع على وثيقة الذلّ والهوان والاستسلام للعدو الغاصب، نريد أن نعبّر بكلِّ صراحة عن فداحة الجريمة التي اختاركم الكافر المستعمر لممارستها، ونحذّركم عقاب الله وغضبه (يوم ترجف الراجفة * تتبعها الرادفة) ([1])، ومنها قلبُ حاكم خان اُمّته وقضيّته.

وإنّا نؤكّد أنّ المسلمين والعرب جميعاً لن يتنازلوا عن قضيّتهم مهما تآمر عليها المتآمرون، وأنّ هذه الاُمّة العظيمة التي ظلّت مئة  سنة لا تعرف الاستسلام لليأس، حتى استرجعت قبلتها الاُولى، ومسرى نبيّها العظيم من أيدي الصليبيّين، ستظلّ اليوم صامدة على قضيتها حتّى يكتب الله لها النصر.

والسلام على من اتّبع الهدى.

      النجف الأشرف ـ محمّدباقر الصدر

       17/9/1978

[1] . النازعات: 6-8.