الوعي نيوز:

لم يمر مرور الكرام ما بثته قناة “العهد” التابعة لحركة “عصائب أهل الحق” إحدى فصائل الحشد الشعبي العراقي، في شريط مصور يظهر زعيمها الشيخ قيس الخزعلي يقوم بجولة استطلاعية عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة ويقف عند بوابة فاطمة برفقة قياديين من حزب الله.

هذا الفيديو المسرب من “أهل الحق” بعث أكثر من رسالة، لاسيما أنه تضمن تصريحاً للخزعلي يؤكد فيه “أن المقاومة الإسلامية جاهزة لتلبية نداء الإسلام والتمهيد لدولة العدل الإلهي دولة صاحب الزمان”، فضلا عن انه تزامن مع تصريح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ان القوات العراقية حررت الحدود السورية – العراقية من داعش.

وقد أكدت حركة العصائب أن زيارة الخزعلي جاءت وفق الاصول وبجواز سفر عراقي، واللباس العسكري فهو تعبير عن رسالة تضامن مع الشعبين اللبناني والفلسطيني ضد العدو المشترك، وذلك دفعاً للشبهات ودرءاً للمشاكل ومن يتصيدون بالماء العكر

وعلى نفس الصعيد في مواجهة اسرائيل وفضح مشاريعها ومن ساعدها صرح نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يوم الثلاثاء الماضي من طهران أن السعودية هي من ساعدت ودعمت اسرائيل، مؤكدا أن “واشنطن والرياض اتفقتا على مواجهة الاسلام الحقيقي باسلام ترعاه السعودية وصرفت 83 مليار دولار خلال 25 سنة”، مضيفاً “مهما تقوى الاستبداد السعودي لا يمكن أن ينتصر في المعادلة، وهذا اليمن صامد منذ الف يوم رغم الجرائم كلها”.

وفيما يتعلق بمشروع النأي بالنفس اللبناني فإنه لن يصمد طويلاً. “لا نأي بالنفس عن الإرهاب وإسرائيل” عبارة رددها ويرددها حزب الله وحلفاؤه. ويبدو بحسب المطلعين، أن ما بعد القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمةً لـ”إسرائيل” لن يكون كما قبله على صعيد المنطقة، بمعزل عن أن المتضامنين مع القدس بشعارات عاطفية ثورية من فريق 14 آذار رددوا في الصالونات والكواليس بضرورة تحييد لبنان عن أية حرب محتملة. وابدوا تململا من كلمة لبنان في اجتماع جامعة الدول العربية الاستثنائي التي دعا فيها الوزير جبران باسيل الى انتفاضة لاستعادة حقوقنا، وإلا على القدس السلام، مؤكدا ان لبنان لا يتهرب من قدره في المواجهة والمقاومة حتى الشهادة.

منذ أشهر، قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إنه “اذا شنت “إسرائيل” حرباً على لبنان، أو قطاع غزة، أو سورية، فمن غير المعلوم أن يبقى القتال “لبنانياً – “إسرائيلياً”، أو “سورياً – إسرائيليا”، وقد يتم فتح الأجواء لعشرات الآلاف، بل مئات الآلاف للمجاهدين والمقاتلين من انحاء العالم العربي والاسلامي.. من العراق واليمن، ومن ايران وافغانستان وباكستان ومختلف انحاء الدول العربية والاسلامي”.

وبناء على ما تقدم، تؤكد مصادر تدور في فلك حزب الله أن زيارة الخزعلي لحزب الله المترافقة مع جولة جنوبية بلباس عسكري، تحمل إشارات ودلالات بالغة أهمية. فتسريب الفيديو يمثل إرادة مقاومة بتوجيه رسالة مقصودة لـ “اسرائيل”، عنوانها أن حزب الله وسورية والعراق وإيران باتوا في جبهة واحدة موحدة متماسكة دفاعية لمواجهة أي “عدوان إسرائيلي”، فقائد عصائب اهل الحق أكد أن الحشد الشعبي في صف واحد مع الشعب اللبناني والقضية الفلسطينية ضد الاحتلال “الإسرائيلي”.

وتضيف المصادر “الحرب المقبلة إذا اقدمت عليها”إسرائيل” لن تكون حرب حزب الله فقط، ولن تكون حرب سورية وحزب الله فقط، إنما حرب محور المقاومة بكليته”، وتشدد على أن “استراتيجية الرئيس الاميركي دونالد ترامب تهدف إلى تشريع عدم استقرار المنطقة”.