انتفاضة نصرة الاقصى

الوعي نيوز:

بعد أن اعلن دونالد ترامب عن قراره المشؤوم بنقل سفارة بلاده إلى القدس واعتبارها عاصمة لاسرائيل، عمت التظاهرات والتنديدات والمسيرات الاستهجانية والاعتراضات الدولية العربية منها والغربية على هذا القرار الذي صدر من طرف واحد بطريقة (هبة من لا يملك لمن لا يستحق) واثار هذا القرار حفيظة العديد من الدول الاسلامية والغربية وحكام وملوك البلدان المختلفة ما خلا بعض المرتزقة والعملاء.

وقد عمت ارجاء المعمورة العديد من المسيرات والتظاهرات والتجمعات والندوات التي اخذت على عاتقها الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني وايصال صوت مظلوميته، وتستمر “انتفاضة نصر الاقصى” لليوم الخامس على التوالي تعبيرًا عن الغضب الشعبي الفلسطيني والعربي والدولي بعد القرار الأمريكي المشؤوم الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي.

وعاود الشبان الغاضبون صباح امس التظاهر بالقرب من السياج الأمني قبالة موقع “ناحل عوز” شرق غزة وشرقي بيت حانون شمالي القطاع، وأطلقت قوات الاحتلال النار باتجاههم مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات.

وأصيب شاب برصاص الاحتلال خلال مواجهات شرق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وفي الخليل، توجهت طالبات مدارس بلدة سعير في مسيرة إلى حاجز بيت عينون، كما خرجت مسيرات في بلدات أخرى بالمحافظة.

واقتحمت قوات الاحتلال كلية فلسطين التقنية في العروب وأوقعت إصابات بالاختناق في صفوف الطلبة والهيئة التدريسية.

واندلعت مواجهات على المدخل الشمالي لمدينة البيرة المقابل لمستوطنة “بيت إيل”، وأشار المصادر إلى توجه طلاب جامعة بير زيت إلى المكان، والاشتباك مع قوات الاحتلال التي قمعت الشبان وأصابت احدهم بالرصاص الحي.

وكان الهلال الأحمر الفلسطيني صرح أمس أن 157 فلسطينيا أصيبوا يوم الأحد خلال المواجهات المنددة بقرار الرئيس الأميركي بشأن القدس والتي اندلعت في مناطق متفرقة في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، بينهم عشر إصابات بالرصاص الحي.

وحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، فقد ارتفع عدد المصابين الفلسطينيين في الاحتجاجات خلال الأيام الماضية إلى أكثر من 1400 شخص، فضلاً عن أربعة شهداء.

من جانب اخر ومن مشارق الأرض إلى مغاربها، تتواصل تظاهرات الغضب ونصرة القدس، بعد القرار الأميركي بإعلان المدينة المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني.

ففي أوكرانيا، شارك أبناء الجاليات العربية والإسلامية في مدينة خاركوف في وقفة تضامنية مع القدس، احتجاجا على القرار الأميركي.

ودعا المشاركون في الوقفة، التي نظمتها الجالية الفلسطينية، المجتمع الدولي التحرك الجدي لإسقاط القرار الأميركي، ورفعوا العلم الفلسطيني ولافتات عبرت عن نصرة القدس ودعم الشعب الفلسطيني.

وفي ألمانيا، شهدت العاصمة برلين مسيرة ضخمة ضمت آلاف المشاركين، وذلك بدعوة من حزب اليسار الألماني، وبمشاركة فاعلة من الجالية الفلسطينية، والمؤسسات، والجمعيات الفلسطينية، والعربية، والإسلامية في برلين، وحركات التضامن والمقاطعة الألمانية، تنديدا بالقرار الأميركي بحق القدس، ودعما لحرية فلسطين.

وانطلقت المسيرة التي قدر عدد المشاركين فيها بأكثر من عشرة آلاف شخص، من أمام بلدية نيو كولون أكبر بلديات العاصمة الألمانية برلين، لتجوب الشوارع الرئيسيّة في برلين لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة، قبل أن تستقر أمام محطة القطارات الرئيسية في المدينة، حيث ألقيت العديد من الكلمات التي ألهبت مشاعر المشاركين ورفعت حماستهم في هتافات متواصلة لفلسطين وللقدس.

ورفع المشاركون من جنسيات مختلفة خلال المسيرة، الأعلام الفلسطينية، مؤكدين أن القدس خط أحمر، ومرددين شعارات من قبيل “نتنياهو برا برا .. فلسطين دولة حرة”، و”فلسطين عربية .. القدس عاصمة أبدية”، و”أمريكا هي هي .. رأس الدولة الرجعية”، وذلك تنديداً بقرار ترمب الداعم للاحتلال.

كما رفع المتظاهرون لافتات تدعم مطالبهم بأن القدس عاصمة فلسطين الأبدية، مرددين هتافات ساخطة على القرار الأميركي.

وتأتي المسيرة الحاشدة ضمن مجموعة الفعاليات المستمرة بألمانيا وعشرات المدن الأوربية، احتجاجاً على قرار الرئيس الأمريكي.

وفي تونس، أحيا طلبة وتلاميذ المدارس فعاليات تضامنية مع فلسطين، عبر رفع العلمين الفلسطيني والتونسي على أسوارها، بأنغام النشيدين الوطنيين للبلدين.

وأشرف وزير التربية والتعليم التونسي حاتم بن سالم على الاحتفال برفع العلمين الفلسطيني والتونسي، بحضور سفير فلسطين لدى تونس هايل الفاهوم، وممثلين عن الاتحاد العام التونسي للشغل، وكوادر من وزارة التربية، بمشاركة آلاف التلاميذ في تحية العلمين على أنغام النشيدين الوطنيين الفلسطيني والتونسي.

وأكد ابن سالم، “أن هذا اليوم المشهود، وفي أول وأقدم مدرسة عرفتها الجمهورية التونسية، والتي أسهمت إسهاما كبيرا في تقديم وتخريج كوادر مهمة، كما ساهمت في مقاومة الاستعمار الفرنسي لأرض تونس، شرف لنا أن نكون مع شعب فلسطين الصامد على أرضه، ورفضا لقرار الادارة الامريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، ومساندة ومؤازرة ترونها بقوتها مع النضال العادل لشعب فلسطين، ولعاصمته الأبدية القدس الشريف”.

الجدير بالذكر أن نقابتي التعليم الابتدائي والثانوي التابعتين للاتحاد العام التونسي للشغل، ووزارة التربية والتعليم، أقرتا في منشور الجمعة الماضي، تحية العلمين الفلسطيني والتونسي، وعلى أنغام النشيدين الوطنيين للبلدين، في مدارس تونس الابتدائية، والإعدادية.

وشهدت مدينة مونتريال في مقاطعة الكيبك الكندية مظاهرة ضخمة جابت الشوارع الرئيسية في المدينة، قبل أن تتوجه وتستقر أمام السفارة الأميركية، بمشاركة حاشدة فاقت الآلاف من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية والمسلمة، وبحضور واسع من المنظمات، والجمعيات الكندية، واليهودية المتضامنة من حركات التضامن، والمقاطعة.