قلق اسرائيلي

الوعي نيوز:

قال رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي “غادي ايزنكوت” ان من يدعو الى استخدام مزيد من القوة تجاه قطاع غزة يفتقر للمسؤولية.

وقال “ايزنكوت” في كلمة القاها باجتماع عقد لإحياء ذكرى قائد الأركان الأسبق “ليفكين شاحاك” أقيم في المركز متعدد المجالات بمدينة هرتسليا الساحلية، لا يمكن اختبار قوة الردع خلال يوم واحد كما انها لا تقاس وفقا لمنشورات صحافية.

وتأتي تصريحات رئيس هيئة أركان العدو الصهيوني على خلفية تصريحات مماثلة ادلى بها في وقت سابق وزير الامن الإسرائيلي “افيغدور ليبرمان” حول ذات الموضوع إذ قال انه من الضروري العمل بطريقة منضبطة تجاه قطاع غزة وعدم الانجرار نحو خوض معركة.

وأكد ليبرمان: إن المصلحة الإسرائيلية تقتضي ان يكون اهتمام العالم منكبا على ما يجري في إيران وليس على قطاع غزة.

وقال “ليبرمان” لإذاعة جيش الاحتلال الصهيوني، إن قادة المعارضة يريدون جرّنا إلى معركة مع حماس، مضيفاً نحن نعلم أن التنظيمات السلفية أيضا تريد جرّنا إلى مواجهة شاملة في غزة، وهو ما تسعى المعارضة الإسرائيلية إليه.

وتطرق ايزنكوت في كلمته كذلك الى تصريحات كان ادلى بها قبل أسبوعين، رئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق “ايهود باراك”، وتحدث خلالها عن إمكانية ظاهرة عصيان قادة رفيعي المستوى في الجيش الإسرائيلي بسبب سياسة الحكومة.

وقال ايزنكوت ردا على ذلك: بصفتي عسكريا يخدم في الجيش الإسرائيلي منذ 40 عاما، فإنني لا أرى ضباطا يعصون الأوامر العسكرية لأسباب سياسية. يدرك الضباط في الجيش الإسرائيلي القوانين العامة جيدا. بالإمكان خوض النقاش والتعبير عن مواقف مختلفة. ولكن عند اصدار الأمر العسكري فما من ضابط يتحدى السلطة في “إسرائيل”.

أما بخصوص هزيمة تنظيم “داعش” والدور الإيراني في سوريا ولبنان، فقد أشار ايزنكوت الى أن الجبهة السورية خاضت تغييرات جذرية في السنة الأخيرة. هناك في سوريا حاليا اكثر من 2000 مستشار ومختص عسكري إيراني إضافة الى 10 آلاف مقاتل من تنظيمات شيعية أخرى، وهو ما يشكل خطراً كبيراً على الدولة الاسرائيلية في المستقبل، لابد العمل مع اميركا وروسيا للحد من هذا التواجد .

وزعم رئيس أركان جيش العدو الصهيوني، بأن جيشه يعمل جاهداً لإعادة الهدوء مع قطاع غزة ووقف إطلاق النار المتبادل.

وقال: منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف العام لم يصب أي مواطن إسرائيلي وهناك ازدهار في المستوطنات المجاورة ونعمل جاهدين لوقف إطلاق النار.

واضاف: الأصوات التي تدعو الى استخدام القوة المفرطة ضد غزة ليست مسؤولة.

وادعى أن هناك تحسناً في التوازن الاستراتيجي لـ”إسرائيل” تجاه أعدائها، مبيناً أن الهوامش المتفجرة والأمنية صغيرة بشكل كبير ويمكن أن تؤدي إلى تصعيد سريع على كل جبهة، مما يتطلب قدرة دفاعية عالية، وسياسة تفعيل قوة محسوبة.

ولفت آيزنكوت الى أن الجيش الإسرائيلي تشغله بأكثر كثافة في العامين الماضيين جبهة الضفة الغربية، قائلاً: حماس تحاول تجديد الهجمات وزيادتها ورغبة في إبقاء قطاع غزة هادئا قدر الإمكان وتنفيذ عمليات فدائية بالضفة.

وأشار الى أن فرض سياسة الإغلاق في الضفة تعمل ضد الجيش الإسرائيلي.