السقوط الامريكي على يد ترامب

الوعي نيوز:

السياسات الخاطئة للرئيس الاهوج “دونالد ترامب” ستكون سبباً مهماً في سقوطه المبكر وهناك العديد من الدلائل والبراهين على ارض الواقع تجعل المتتبع للمنهج الذي يتبعه ترامب يصل إلى حد اليقين بأن نجم الزمن الامريكي متجه نحو الافول وأن نهاية امريكا وجبروتها سوف يكون على أيدي ترامب لا محالة.

في ضمن التداعيات التي لاقاها القرار الامريكي “الترامبي” باعتبار القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي الغاصب وردود الافعال الدولية والمحلية ووقوف أكثر من 120 دولة بوجه القرار الامريكي وادانته في الامم المتحدة يجعل المرأ لا يشك في مسألة افول النجم الامريكي وانتهاء عصر الكاوبوي.

التدخلات الامريكية في مختلف الملفات الساخنة في المناطق المختلفة من العالم بشكل تكون فيه امريكا أما المحرض على الارهاب أو طرفاً فيه جعلت الوجه الامريكي اقبح مما مضى وجعلت الشعوب بشكل كبير تضمر العداء والكره لامريكا وسياساتها وتجبرها وهذا ما سوف يجعل من الصعب على امريكا وترامب وسياساته أن تجد لها اذنا صاغية أو محلاً للاعراب في القريب العاجل.

من ضمن الملفات التي كانت امريكا تصر عليها وتحاول أن تفرض قوتها فيها هي الملف الكوري الشمالي وتحريك حليفتها في سيؤول على مواجهة بيونغ يانغ وايجاد حالة من التوتر في منطقة الكوريتين وخصوصاً وأن طرف النزاع لا يقل تهوراً عن ترامب ولكن ذلك الشاب استطاع أن يتغلب على ترامب في اللعبة السياسية واستطاع أن يفتح قناة للحوار مع جارته الجنوبية واستجابت الاخيرة من الموافقة على فتح الخط الساخن بين الدولتين بعد أن صرح كيم جونغ في خلال خطاب له، أكد فيه نيته إرسال وفد كوري شمالي إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2018 في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية وعقد محادثات بين الكوريتين.

على اثر هذا الانفتاح بين الكوريتين حدث نوع من الاختلاف في داخل البيت الامريكي حيث صرحت هايلي بتصريحات مخالفة تماماً لتصريحات وزير الخارجية الامريكي تيلرسون فقد قالت هايلي وفي تناقض واضح في موقف الخارجية الأمريكية الرسمي، وردا على سؤال من الصحفيين في الأمم المتحدة بشأن موقف واشنطن من الاتصالات الدبلوماسية الأخيرة بين بيونغ يانغ وسيئول، مشددة على أن الولايات المتحدة لن تتعامل بجدية مع أي مفاوضات ما لم تتخذ أطرافها خطوات تؤدي إلى حرمان كوريا الشمالية من ترسانتها النووية.

وأشارت صحيفة “غارديان” البريطانية إلى أن تصريحات هايلي جاءت في تناقض واضح مع الموقف الأكثر تحفظا الذي اتخذته الخارجية الأمريكية بشأن كوريا الشمالية، مما أظهر مرة أخرى اتباع هايلي نهجا مستقلا عن رئيس دبلوماسية البلاد ريكس تيلرسون.

اما فيما يتعلق بالملف الايراني فقد كانت لتصريحات ترامب وابنته ايفانكا ردات فعلى عكسية ارتدت اصداءها عليهم بالانتقاد والاستنكار في مختلف المجالات وأن امريكا تنظر إلى الملفات التي تتعلق بحقوق الانسان والحريات بحسب اهوائها ومشتهياتها وبحسب مصالحها في كل منطقة وليس من باب رعايتها لحقوق الانسان فهي تغض الطرف عن مناطق الصراع التي يذهب ضحيتها في كل يوم آلاف من الابرياء بينما تندد وتدافع عن اشخاص غواغائيين يثيرون الشغب ويخربون الاموال العامة بدعوى حرية التعبير!!

وقد جاء هذه المرة الرد من روسيا على لسان الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا حيث سخرت من دعوة امريكا لعقد اجتماع خاص لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان حول أحداث إيران، وذكرّت بعمليات قمع الاحتجاجات داخل أمريكا نفسها.

وردا على ممثلة امريكا الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، التي كانت قد أعلنت للصحفيين، الثلاثاء، بان الولايات المتحدة تدعو لعقد جلسات طارئة لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران “خلال الأيام القليلة القادمة”.

كتبت زاخاروفا على حسابها في فيسبوك تقول:” ليس هناك شك في أن الوفد الأمريكي لديه شيء ما يقوله للعالم، على سبيل المثال، يمكن لنيكي هايلي تبادل الخبرات الأمريكية حول قمع وتفريق أعمال الاحتجاج، وأن تشرح بالتفصيل كيف، مثلا، قمعت بلادها حركة احتلوا وول ستريت وكيف قامت باعتقالات جماعية للمشاركين فيها، أو كيف نفذت عملية تطهير”فيرغسون”.

وهذا غيض من فيض مما سوف تلاقيه امريكا في مستقبل الأيام من الذل والمهانة على أيدي حلفائها واندادها وسوف تأتيها الصفعات تباعاً لأنها سقطت في مستنقع السياسات الخاطئة وأصبحت في أعلى منحدر لا يمكنها النجاة منه إلا بتعديل سياستها الخارجية الاستعمارية والاستكبارية والتخلي عن ملف اسرائيل التي اصبحت العظمة التي ستجرح حلق الامريكان إن لم يكن قريباً ففي قادم الأيام لا محالة ولا شك.

الكاتب العراقي ـ علي البدراوي