abdulRahman

الوعي نيوز:

(عبد الشيطان غير الراشد) والذي يسمونه مثقف واعلامي ..!! والذي كان سابقاً رئيساً لتحرير جريدة (الشرخ الاوسخ) ومديراً لقناة العبرية.. (الكتاب باين من عنوانه).. كتب هذا المعتوه في نفس الجريدة العاهرة تحت عنوان (أزمة إيران أعمق من سعر الخبز: بعد إطاحته بالشاه نجح آية الله الخميني في شيء واحد، قضى على الدولة الأقوى والأغنى والأكثر نجاحاً في منطقة الشرق الأوسط. جاء النظام الذي بناه على أنقاض دولة الشاهنشاهية الحديثة، دولة دينية متخلفة بفكر اقتصادي يساري عتيق. كانت إيران دولة تمثل نموذجاً ناجحاً في نظر الغرب، وقد تقدمت على غيرها بمسافة بعيدة. ثم ….)… والمقالة طويلة ومملة.

اقول لهذا الغر المتحذلق: يبدوا أنك نسيت وهذا ليس عجيباً عليكم يا من تربيتم على لقمة السحت والعمالة أن ايران التي تتكلم عنها والتي كان امرائكم وملوككم يقبلون احذية حكامها كانت عميلة لامريكا مثلكم والحضارة الفارسية أيضاً اكثر اصالة وعمقاً من اقدم مملكة من مماليككم ولكن انتم من كنتم وبسبب حقدكم وفتنكم وعمالتكم سبباً في تأخر عجلة التطور فيها .. وهذا ليس بيت القصيد.

انما تقوّلك بأن الثورة الاسلامية بقيادة آية الله السيد روح الله الخميني(رحمة الله عليه) كانت سبباً في افول تلك العظمة وسقوط ذلك الجبروت فهذا مما يجعلني اضحك على عقلك وعدم رشدك وذلك لان ايران التي تتكلم عنها وبعد الثورة الاسلامية واجهت عهركم وغدركم وحقدكم الاعمى الذي كنتم تبيتونه لها بعد أن اذلكم طاغيتها السابق (الشاه المقبور) وداس على رؤوسكم، لذلك وبمجرد أن سقطت دولته وزال حكمه اردتم الانتقام من ايران ليس فقط لان حكمها تبدل من التبعية لامريكا فحسب بل لأنها جاءت بمبادئ وقيم تجعلكم اكثر ذلاً واكثر حمقاً حيث ارادت وبمفهوم الاسلام الاصيل الذي تبنّت احياءه أن تزيف اسلامكم الامريكي العميل وتظهر ضعفكم وذلكم واستهانتكم بكل المقدسات والقيم.

لنأتي على نقاطك التي أشرت إليها ونناقشها حتى تظهر سفاهتك وحماقتك للجميع:

ـ تقول أن الامام الخميني خيب ظن الشباب وامريكا والشيوعية و…!! ما هذا التناقض في التحليل والخبص في الكلام وعلى من تريد الضحك وعلى عقل من تريد التلاعب؟ لقد رفع الامام الخميني افضل شعار على وجه الأرض في الحرية والاستقلال وعدم التبعية والذي دعا إليه رسول الاسلام منذ أكثر من اربعة عشر قرناً ـ لا شرقية ولا غربية جمهورية اسلامية ـ وأن الاسلام هو الحاكم بمبادئه واصوله ورحمته وانفتاحه على بقية الاديان وسماحته واعطاءه الحقوق للجميع على حد سواء وعدم تفريقه بين الاسود والابيض والمسلم وغير المسلم مادام الجميع يعيش تحت خيمته وحمايته، فهو اعلن أنه ليس تابعاً لا للشرق ودوله ولا للغرب واستكباره بل هدفه الاول أن ينهض بواقع شعبه ومعتقده من التبعية للاجنبي (وليس كما انتم عملاء تابعون إلى يومنا هذا)، لذلك لم تدخل دبابات السوفيت ولا عملاء الامريكان إلى ايران ولم يتجاوز على جيرانه لا من العرب ولا من غيرهم ولم ينظر إليهم بنظرة الاحتقار التي كان ينظر بها الشاه إليهم سابقاً بل كان هدفه حسن الجوار ومد يد العون إلى الجميع للنهوض بواقع الاسلام نحو الترقي واعادة (كنتم خير امة اخرجت للناس) بعد افول نجمها.

ـ واما قضية اسرائيل فمع كل الشدائد والمحن والحروب التي ساهمتم في تأجيجها واضرامها واشعال نارها ولكن ايران كانت الوحيدة التي لم تتخل عن القضية الفلسطينية ورفعت شعار تحرير القدس منذ انطلاقتها وإلى يومنا هذا وكنتم انتم من خذلتم القدس وفلسطين وأهلها والمقاومة بل والادهى من ذلك اتجهتم نحو التطبيع والتسالم مع الغدة السرطانية اسرائيل.. فمن تريد أن تخدع يا سفيه.

ـ وأما الشباب الذي تتكلم عنهم وأنهم راحو قرابين..!! فمع شديد الأسف راح خيرة شباب ايران ضحية للحروب التي اشعلتم نارها بمجرد أن انتصرت الثورة الاسلامية وكنتم سبباً في ضياع مستقبل ايران الزاهر والمزهر والذي كان سيعود بالنفع عليكم كما ينفعها هي فانتم كنتم ستنعمون  بجارة قوية تشارككم الدين والمعتقد والهدف ولكنكم فضلتم العمالة والذل والخنوع للغرب فحركتم الارعن صدام المقبور ودعمتموه بالسلاح والمال طيلة 8 سنوات عجاف على ايران التي كانت لتوها خرجت من الثورة الفتية واردتم القضاء عليها ووأدها ولكن هيهات لكم فقد انتصرت على صدّامكم واذلت جبروتكم وسفهت احلامكم مع أنه راح ضحية ذلك خيرة الشباب والعلماء والفقهاء الذين يعتبر تراب اقدام كل واحد منهم أقدس واغلى منكم ومن حكامكم.

خرجت ايران بعد الحرب والحصار منتصرة فبدأت تلملم جراحها وتستعيد عافيتها مع كل ما سعيتم فيه من احباط معنوياتها وكان لهؤلاء الشباب الذين تتكلم عن حرياتهم الدور الكبير في نهوضها رغما عن استكباركم ومكائدكم، وما تقوله عن الحريات فليس هناك بلد اسلامي أو خليجي فيه حريات كما في ايران فالمسيحي واليهودي والزرادشتي وجميع الطوائف والاديان سنة وشيعة مسلمين وغير مسلمين يقومون بمراسمهم وطقوسهم ويعيشون حياتهم تحت ظل هذه الدولة من دون أن يمسهم أحد بسوء فعن أي حرية تتكلم وأنتم لا تعرفون للحرية معنى ولا للديمقراطية منهجاً، ايران ومنذ انطلاق ثورتها كان بناء سياستها على الانتخابات الحرة والشورى وحرية الاختيار من الشعب وإلى يومنا هذا .. فاين هذا من بلدانكم التي تغط بوحل الذل والمهانة وحكوماتكم المتجبرة والمستكبرة؟!

اتتكلم عن نظام آل سعود الملكي الذي لا يعرف للدين ولا للاسلام ولا للحرية معنى أم عن نظام آل خليفة الظالم أم عن انظمة الفساد والعهر التي تحكم اغلب بلدان الخليج؟!

ـ واما عن الصناعة والتطور والعلم فيبدوا أنك تنام نوم الدببة لا تعرف ليلك من نهارك وتستهلك مخزون دهونك في غبائك فأي بلد من بلدانكم وصل إلى التطور الذي وصلت إليه ايران ـ مع الازمة والحصار والحروب والفتن ـ في الفضاء والطب والعلوم الحديثة والحاسوب والشهادات الجامعية والمسابقات الدولية في الروبوت وعلم الذرة، فايران تفتخر بصناعاتها المتطورة وعلمائها العباقرة بينما أنتم تفتخرون بإبلكم وابوالها وأغنامكم وأصوافها وتقيمون مسابقات جمال لدجاجاتكم وصخالكم وفخر صناعاتكم (بول البعير المقوي للجنس) فهذا هو مستواكم ولن تتجاوزوه فاعرف حجمك قبل أن تتكلم عن أسيادك.

ـ وأما اعتراض الناس على الغلاء في ايران فليس غريباً في ظل الازمة الاقتصادية العالمية والحصار الاقتصادي والسياسي والدولي الذي تفرضه دول الاستكبار على ايران لانها اذلتكم واذلتهم في دعمها لمحور المقاومة ضد اسرائيل حليفتكم وداعمتكم وسيدتكم، ومع كل ذلك فهم ليسو من تتصوروهم بحيث يبيعون بلادهم لامثالكم ولا ليخرجوا على ولاية فقيههم ولا يبيعون دينهم بدنياكم، فولاية الفقيه التي تتكلم عنها هي التي حمت وصانت هذه البلاد من الفتن والبلايا طيلة هذه العقود المنصرمة فهي على كل حال افضل من (ولاية الاستخراء) التي تؤمنون بها وتدعمون ملكها (الخَرفان) وكن على ثقة (يا ابو …) بأن ايران بخير وستبقى بخير لان ما تفعلونه لا يتعدى (نزول ذبابة على جذع نخلة باسقة وطيرانها).

لا هداك الله ولا اعاد لك رشدك (إن هم كالانعام بل اضل سبيلا)

 

الكاتب العراقي ـ علي البدراوي