السعودية-والتطبيع

الوعي نيوز ـ سياسي:

وكالات انباء:- أكد القيادي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن “السعودية تعمل على تمهيد وتهيئة المنطقة للتطبيع مع “إسرائيل” لتشكيل تحالف أميركي – إسرائيلي – سعودي ضد إيران والمقاومة، وهي تدفع مئات مليارات الدولارات للتسلّح ليس لاستهداف “إسرائيل”، وإنما لاستهداف اليمن وإيران والمقاومة، وبالتالي كفى فضيحة للنظام السعودي أنه جزء من صفقة العصر التي تستهدف أقدس مقدسات الأمة”.

كلام الشيخ قاووق جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد المجاهد حسن فضل نصار في حسينية بلدة عيتا الشعب الجنوبية، بحضور مسؤول منطقة الجنوب الأولى في حزب الله أحمد صفي الدين، وعدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من الأهالي.

ولفت عضو المجلس المركزي في حزب الله إلى أن “ما يسمى عاصفة الحزم السعودية ضد اليمن وشعبها تخطت الألف يوم من العدوان والإجرام والمجازر والمجاعة، ولكنها لم تكن يوماً واحداَ ضد “إسرائيل”، بل إن كل السلاح السعودي هو للعصابات التكفيرية في سوريا، وليس لنصرة المقاومة في فلسطين، وعليه فإنه فخر لإيران أنها الدولة الأولى في العالم العربي والإسلامي التي تنصر القدس والمقاومة في فلسطين”.

وشدد الشيخ قاووق على أن “المقاومة في لبنان كما كانت بالأمس هي اليوم وغداً، ووجهة صواريخها واحدة ولن تتبدل أو تتغيّر، وأولويتها أولاً وثانياً وعاشراً الاستعداد والجهوزية لمواجهة أي خطر إسرائيلي، ولن تشغلنا أي معركة عن أولوية الاستعداد لمواجهة هذا الخطر، وما كانت حربنا في سوريا إلاّ لحماية ظهر المقاومة”، مشيراً إلى أن “مشاركتنا وتضحياتنا في سوريا تتصل بحماية مشروع المقاومة، وهذه الحرب لم تنتهِ، وصحيح أن دولة داعش قد سقطت، ولكن لا زال هناك فلول مختبئة لها، وهي تشكل خطراً على سوريا ولبنان، ونحن نستكمل المعركة في سوريا ضد داعش والنصرة لنحصن الانتصارات والانجازات وأمننا في لبنان، ولنحمي أهلنا والوطن”.

وأشار عضو المجلس المركزي في حزب الله إلى أن “أسوأ أزمة إنسانية بشهادة الأمم المتحدة في زماننا المعاصر هي أزمة اليمن، ففي عام 2017 كان في اليمن أشد حصار ومجاعة، حيث أن النظام السعودي مارس عليها حصاراً أشد من حصار “إسرائيل” على غزة، وعدوانا يفوق بعشرات المرات عدوان تموز على لبنان عام 2006، وهذا الجرح إدانة للنظام السعودي، ويهشم مكانة وصورة السعودية التي تريد أن تتزعم العالم الإسلامي كدولة المكرمات والاعتدال والتسامح، فما هكذا تحفظ أمانة الحرمين الشريفين”.

وأوضح الشيخ قاووق أن “السعودية تضغط اليوم على حزب الله سياسياً واقتصادياً وترغيباً وترهيبا وتحريكاً للمجتمع الدولي من أجل أن يسكت عن نصرة شعب اليمن ولو بالكلمة، وذلك لأنها نجحت في أن تشتري سكوت دول العالم والمؤسسات الدولية بمالها، ولكنها فشلت في أن تشتري سكوت المقاومة، وعليه فإن السعودية لا تخشى أصوات المؤسسات الدولية والعواصم الكبرى، وإنما تخشى مواقف سيد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله”.

هذا واعلن رئيس “اللقاء الديمقراطي” اللبناني النائب وليد جنبلاط، خروجه من المحور السعودي واصفا الحرب على اليمن بالعبثية وانتقد طريقة تعامل محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.

وتحدّث النائب وليد جنبلاط عن الملفات الداخلية والإقليمية كان أبرز ما فيها إعلان خروجه من المحور السعودي، طبعاً من دون الانضمام لمحور المقاومة، بل لتشكيل حالة انتقادية من ضمن البيت الواحد للأداء السعودي، سواء تجاه حرب اليمن التي جدّد وصفها بالعبثية أو تجاه البرنامج الإنقاذي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أو لجهة التعامل مع الرئيس سعد الحريري، مجدّداً الدعوة للتفاهم من جهة، ولعدم الدخول في نقاش مفتعل حول سلاح حزب الله.

من جانبه اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أن مشاركة حزب الله في الحكومة توفر استقراراً سياسياً للبنان، وهو “يسعى إلى إبعاد لبنان عن الخلاف السعودي ــــ الإيراني”.

وقال الحريري، في مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أن حزب الله “عضو في الحكومة التي تدخل في تشكيلتها كل الأحزاب السياسية الكبيرة، وهذا يوفر استقراراً سياسياً في البلاد”.

ورأى الحريري أن “قضية حزب الله تحمل طابعاً إقليمياً، ولبنان وحده لا يستطيع حلها”، وأن وقف الحزب مشاركته في الأعمال القتالية “يتطلب وقتاً… ومن غير الممكن أن يحدث خلال ليلة واحدة”، متوقعاً أن “هذه العملية ستبدأ بتقليص عدد مقاتليه في اليمن والعراق لكي يغادر البلدين بشكل نهائي لاحقاً”.

وأضاف، “أننا لن نقبل تدخلاً في سياسة لبنان من قبل أي جهة”، منوها الى أن العلاقات مع إيران ودول الخليج (الفارسي) “يجب أن تكون في أفضل شكل ممكن، وأن تخدم مصالحنا الوطنية”.

وتابع، إن السعودية “لم تتدخل أبداً في السياسة اللبنانية بشكل مباشر”، معرباً عن أمله بأن “تكون المملكة على استعداد لمساعدة لبنان اقتصادياً”.