الوعي نيوز :

خيبات إثر خيبات، وإخفاقات تتلوها إخفاقات واجهت الملك سلمان وابنه محمد ووزيرهما عادل الجبير مع مطلع العام الجديد 2018 ونهايات العام المنصرم توا 2017.

وثمة مثل ايراني يقول (ان اردت معرفة العام الجديد هل سيكون مقترنا بالنجاح والتوفيق فانظر ربيعه وبدايته).

لم يكد العام الجديد يبدأ حتى كانت داعش قد سحقت على أيدي القوات المسلحة العراقية بقيادة المالكي أولا ثم العبادي. وفي هذا النصر ضربة قاصمة لتنظيم سلفي تكفيري وهابي أهلك الحرث والنسل وعاث فسادا في محافظات عراقية وسورية وكثير من أعضائه سعوديون تكفيريون نواصب من قطاع الطرق والرؤوس.

وليس بعيدا عن الجارين العراق وسورية ما شهدته الساحة اللبنانية حيث الحريري يوضح موقفه الايجابي من “حزب الله” وينأى بنفسه عن المواجهة بين السعودية وإيران اذ أعلن أنه لا يعارض مشاركة “حزب الله” في حكومة بلاده، مؤكدا على ضرورة إبقاء لبنان خارج المواجهة بين إيران والسعودية (بتعبير آخر: يا آل سعود لست مستعدا لأبقى حليفا لكم وأغدو عدوا لإيران دون داع).

وقال الحريري في مقابلة مع صحيفة Wall Street Journal الأمريكية نشرت أمس الاول الخميس: “إن حزب الله يعد عضوا في هذه الحكومة، وهذه الحكومة شاملة تدخل في تشكيلتها كل الأحزاب السياسية الكبيرة، وهذا أمر يوفر استقرارا سياسيا في البلاد”.

وفي موقف مخالف للسياسات السعودية الحالية، التي كان يعتبر الحريري حليفا لها، أكد ضرورة تركيز لبنان على مصالحه الوطنية الخاصة دون تدخل من قبل أي جهة خارجية (يقصد ثامر السبهان والجبير ومن لف لفهما) اذا ليس من الممكن أن نقبل تدخلا في سياسة لبنان من قبل أي جهة… ويجب أن تكون علاقاتنا مع إيران أو دول منطقة الخليج على أفضل شكل ممكن، لكن من الضروري أن تخدم المصالح الوطنية للبنان”، موضحا ضرورة البقاء خارج الخلافات الطائفية في الشرق الأوسط (وفي ذلك تلميح للنهج الطائفي لحكام الرياض) الذين احتجزوه واضطروه خلال زيارته لها في مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، للأعلان عن استقالته من منصبه، ليتراجع عن هذا الموقف يوم 22 من الشهر ذاته وكان تدخلا صارخا من الرياض حتى من وجهة نظر أوروبا وأمريكا، على رأي المثل (ويل لمن كفره النمرود)!

وخيبة اخرى لحكام الرياض في فشل حصارهم لقطر رغم مضي 230 يوما عليه لكن الدوحة صمدت حقا، واعانتها طهران اقتصاديا وأنقرة عسكريا.

وخيبة اخرى منيت بها الرياض في اليمن الصامد بوجه العدوان السعودي والقصف الجوي، حيث تمكنت صواريخ أرض – جو اليمنية من ملاحقة وإسقاط طائرة تورنيدو المتطورة بريطانية الصنع وقبلها كانت قد أسقطت المقاتلة ال(F15) السعودية الأمريكية الصنع وطائرات إماراتية وأخرى سمتية متطورة وبذلك تكون صنعاء قد نجحت في إسقاط السيف من يد الجلاد الغازي السعودي الذي تكمن “مهارته!” وتتجلى “شجاعته!” في إرسال طياريه العتاة كي يلقوا قنابلهم التي تزن أطنانا من ارتفاع شاهق على رؤوس الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى اليمنيين فتزهق أرواحهم.

لكن من الآن فصاعدا سيبدأ إسقاط “الغربان” وأسر الجلاوزة “العربان” وهذه خيبة أخرى لقوى العدوان سبقتها مراهنة السعودية على ذلك الحصان الخاسر (علي عفاش) الذي لقي مصيره الأسود.

وأخيرا وليس آخرا: خيبة الرياض التي تمثلت بالأمس في تصريحات النائب وليد جنبلاط حول الإعلان عن خروجه من المحور السعودي، لتشكيل حالة انتقادية منه للأداء السعودي، سواء تجاه حرب اليمن التي جدّد وصفها بالعبثية أو تجاه السياسات المتبعة من ولي العهد السعودي، أو عدم الدخول في نقاش مفتعل حول سلاح حزب الله. وبذلك خيب وليد بك آمال الجبير والسبهان وابن سلمان.

لحسن الحظ؛ مع كل يوم ينقضي من 2018 تستمر خيبات آل سعود ولا يسع المرء إلا أن يقول لهم (لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىٰ61/طه).